حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢ - عود على بدء رسم الخط و مشكلاته
تأييد علي عليه السلام لعثمان:
و قد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قد أيّد عثمان فيما فعل؛ حيث روي عنه عليه السلام أنه قال: «لو وليت لفعلت مثل الذي فعل»[١]. أو ما في معناه.
كما أنه عليه السلام، حينما تولى الأمر بعد ذلك، لم يظهر القرآن الذي كتبه هو نفسه، رغم أنه يختلف في ترتيبه عن المصحف المتداول، بالاضافة إلى ذكره للتأويل و للتنزيل، و الناسخ و المنسوخ فيه، و غير ذلك ..
و ما ذلك، إلا لأنه أراد: أن يثبّت ما فعله عثمان، و لا يكون إظهاره للقرآن الذي عنده، سببا في فتح باب التلاعب بالقرآن، حسب الاهواء، و الاتجاهات السياسية، التي كانت مهيأة لمثل هذا الأمر بالذات.
عود على بدء: رسم الخط .. و مشكلاته:
أما ابن ابي هاشم؛ فيرى: أن سبب الاختلاف في القراءات السبع، و غيرها، هو خلوّ المصاحف عن النقط و الشكل، قال: «فمن ثم نشأ الاختلاف
[١] راجع: البرهان في علوم القرآن ج ١ ص ٢٤٠ و ٢٣٥ و تفسير القرآن العظيم ج ٤( الخاتمة) ص ١١ و غرائب القرآن، بهامش الطبري ج ١ ص ٢٤ و تاريخ القرآن للزنجاني ص ٦٨. و سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٢ و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٥٥ و ٢٧٥، و راجع: سعد السعود ص ٢٧٨ و ارشاد الساري ج ٧ ص ٤٤٨ و الاتقان ج ١ ص ٥٩ و ٦٠ و الجامع لاحكام القرآن للقرطبى ج ١ ص ٥٤ و الفتنة الكبرى ج ١ ص ١٨٣ و تاريخ القرآن للابياري ص ١١١، و كنز العمال ج ٢ ص ٣٧٠ و ٣٧٣ عن الصابوني في المأتين، و عن ابن ابي داود، و ابن الانباري، و الحاكم، و البيهقي، و بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ١٦٣. و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ١١٢. و التمهيد ج ١ ص ٢٨٩ و ٢٨٨ و النشر في القراءات العشر ج ١ ص ٨ و ٣٣ و مباحث في علوم القرآن ص ١٣٨ و راجع فتح الباري ج ٩ ص ١٦.