حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤ - دعوى امتيازات في مصحف أبي بكر
القرآن، و قتل عمر و لم يجمع القرآن ..[١]
و لعله يريد: أنه لم يجمعه بتمامه ..
فكيف يقال: إنه جمعه، و تحير في تسميته؟!.
دعوى امتيازات في مصحف أبي بكر:
و يحاول البعض: أن يذكر لمصحف أبي بكر ميزات، توجب الاعتماد عليه، دون سائر المصاحف، التي كانت عند الصحابة.
فيدعي: أن أبابكر هو أول من جمع القرآن، مشتملا على الأحرف السبعة .. و أنه كان في غاية التثبت. أما مصاحف الآخرين، كمصحف علي، و مصحف أبي بن كعب، و مصحف ابن مسعود، فلم تكن على هذا النحو.
و لم تنل حظها من الدقة، و التحري، و الجمع، و الترتيب، و الاقتصار على ما لم تنسخ تلاوته، و الاجماع عليها ..[٢]
و لكن هذه الدعوى غير مقبولة، و لا مفهومة، و ذلك لما يلي:
١- إننا لم نفهم المراد بالأحرف من الأساس. كما اننا قد أثبتنا: أن حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، لا يصح، و أنه قد نزل بحرف واحد، من عند الواحد، كما سيأتي بحثه في فصل مستقل ..
٢- لنا ان نسأل القطان و غيره: من الذي أخبره: أن ما كتبه الخليفة الأول، كان مشتملا على الأحرف السبعة، و أن ما كتبه غيره، لم يكن مشتملا عليها؟! مهما كان المراد منها!! ..
[١] طبقات ابن سعد ط صادر ج ٣ ص ٢١١ و ٢٩٤ على الترتيب و راجع: تاريخ الخلفاء ص ٤٤ حول ابي بكر عن ابي داود عن الشعبي.
[٢] راجع: مباحث في علوم القرآن، للقطان ص ١٢٨ و ص ١٣٣ و راجع أيضا بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ١٢٥.