حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - الثاني الواقع التاريخي
بتفسيراته، و تأويلاته، التي يذكرها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من وقت لآخر؛ إذ قد يوجب ذلك أن يشتبه الأمر على البعض، أو حتى، قد يحاول البعض: أن يدخل بعض ذلك من عند نفسه ..
لا أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد منع من كتابة غير القرآن مطلقا في زمانه، كما زعمه البعض[١].
الدليل الرابع: تأليف القرآن عند الرسول (ص):
عن زيد بن ثابت، قال: «كنا عند رسول اللّه (ص) نؤلف القرآن من الرقاع». قال الحاكم: «و فيه الدليل الواضح، على أن القرآن إنما جمع على عهد رسول اللّه (ص)».
و في نص آخر عن الحاكم، عن زيد: «كنا حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، نؤلف القرآن؛ إذ قال إلخ ..»[٢].
الدليل الخامس: حديث علي (ع).
عن علي عليه السلام، قال: «ما كتبنا عن رسول اللّه (ص) إلا القرآن، و ما في هذه الصحيفة[٣] إلخ ..» و في هذا الحديث كلام طويل؛ إذ قد كتبوا
[١] تاريخ القرآن للابياري ص ١٠٨.
[٢] راجع: مستدرك الحاكم ص ٦١١ و ١٢٩ و تلخيصه للذهبي بهامشه، و صححاه على شرط الشيخين. و البرهان للزركشي ج ١ ص ٢٣٧ و ٢٥٦ و ٢٣٥ عن الحاكم و البيهقي في كتاب المدخل، و في الدلائل، و فواتح الرحموت، بهامش المستصفى ج ٢ ص ١٣ و الاتقان ج ١ ص ٥٧ و ٦٠ و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٤٠ و البيان للخوئي ص ٢٧٣ و بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ١٠٥ و ١٢٦ و ١٣٠ و مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٥.
و اكذوبة تحريف القرآن ص ١٦ عن بعض من تقدم، و عن المصنف لابن أبى شيبة ج ٣ ص ١٤٥.
[٣] تاريخ واسط ص ١٠٢ و كنز العمال ج ١٧ ص ١٠٥ عن أحمد، و عبد الرزاق، و البخاري، و مسلم، و ابي داود، و الترمذي، و النسائي، و ابن خزيمة، و ابي عوانة، و الطحاوي، و ابن حبان، و البيهقي، و ابي يعلى، و الطيالسي. و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٢.