حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - الثاني الواقع التاريخي
و يشهد له أيضا: ما روي عن عثمان بن ابي العاص، حيث ذكر موردا حصل فيه ذلك ..[١]
و يؤيده رواية أخرى عن ابن عباس، و السدي ..[٢]
و لكننا نعتقد: أن ذلك قد حصل في موارد قليلة، حيث إن القرآن نزل في معظمه سورا كاملة، باستثناء سورة البقرة على ما يظهر، و سيأتي بعض ما يرتبط بذلك، حين الحديث عن المصاحف في زمنه (ص) ..
و يلاحظ هنا:
ألف: إنه يبدو أن كتابة القرآن قد بدأت في مكة، و يشهد لذلك ما روي في حديث اسلام عمر بن الخطاب: أنه وجد في بيت أخته صحيفتين، كتب فيهما طائفة من القرآن، فالتمس لها قارئا؛ فلما قرئت عليه اسلم ..[٣]
كما و صرح العسقلاني و غيره بأن أول من كتب القرآن بمكة من قريش:
عبد اللّه بن سعد بن ابي سرح[٤].
و قال ابن كثير: معلقا على دعوى: ان أبي بن كعب اول من كتب الوحي: «السور المكية لم يكن ابي بن كعب حال نزولها، و قد كتبها الصحابة بمكة[٥]».
[١] الإتقان ج ١ ص ٦٠ و راجع: التمهيد ج ١ ص ٢١٣، و بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ١٠٣، و مباحث في علوم القرآن ص ١٤٠ و ١٤٥ عن احمد باسناد حسن و كنز العمال ج ٢ ص ١٠ عن أحمد.
[٢] راجع: تفسير مجمع البيان ج ٢ ص ٣٩٤ و الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٦٠/ ٦١ و التمهيد ج ١ ص ٢١٣.
[٣] تاريخ القرآن للابياري ص ١٠٨/ ١٠٩ و علوم القرآن الكريم ص ١٥٣ و راجع: الصحيح من سيرة النبيّ الاعظم ج ٢ ص ٨٧- ٩٠ عن طائفة كبيرة من المصادر و راجع: كشف الاستار ج ٣ ص ١٦٩ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٦٣.
[٤] فتح الباري ج ٩ ص ١٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٢٦.
[٥] البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٤٠.