حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - اجتهادات اخرى خاطئة في المعنى و في الاعراب
٥- كما ان ابراهيم النخعي قد أدعى، أن: إن هذان لساحران، و ان هذين لساحران سواء، لعلهم كتبوا الالف مكان الياء. و الواو في قوله: و الصابئون و الراسخون مكان الياء، قال ابن اشتة: يعني انه من ابدال حرف في الكتابة بحرف مثل: الصلوة و الزكوة و الحيوة[١].
فاقرأ، و تأمّل كيف اجهد نفسه، ليجد المخرج لما يراه غلطا و هو في الحقيقة عين الصواب ثم اعجب بعد هذا ما بذلك!!
٦- كما ورووا: أن ابن عباس كان يحذف الواو من قوله: و ضياء، في قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَ هارُونَ الْفُرْقانَ، وَ ضِياءً.
و يقول: خذوا، أو انزعوا الواو من هنا، و اجعلوها هاهنا، في أول قوله تعالى: و- الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ، فَاخْشَوْهُمْ.
لأنه زعمها عطفا على الموصول قبلها[٢].
و واضح: أنه قد اخطأ في ذلك، و لم يصب أيضا.
باء: و فيما يرتبط باخطائهم في فهم المعنى، فأدى ذلك إلى اجتهادات خاطئة في حقيقة النص نفسه، نشير إلى الامثلة التالية:
١- ما روي عن ابن عباس، في قوله تعالى: مثل نوره كمشكاة، قال: هي خطأ من الكاتب، هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة، إنما هى: مثل نور المؤمن كمشكاة[٣].
٢- و قرأ أبو حنيفة، و ينسب ذلك إلى عمر بن عبد العزيز أيضا: إنما يخشى اللّه من عباده العلماء، برفع الأول، و نصب الثاني[٤].
[١] الاتقان ج ١ ص ١٨٤.
[٢] راجع: الدر المنثور ج ٤ ص ٣٢٠ و الاتقان ج ١ ص ١٨٥ عن ابن أبي حاتم، و عن سعيد بن منصور، و غيره ..
[٣] الاتقان ج ١ ص ١٨٥ عن ابن اشته، و ابن ابي حاتم.
[٤] الجامع لاحكام القرآن ج ١٤ ص ٣٤٤ و راجع: البرهان للزركشي ج ١ ص ٣٤١ و التمهيد في علوم- القرآن ج ٢ ص ٤٤/ ٤٥ و الاتقان ج ١ ص ٧٦ و النشر في القراءات العشر ج ١ ص ١٦.