حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - النص القرآني في خدمة الاتجاه العقائدي
هي: و وصى ربك. التزقت الواو بالصاد[١].
قال الضحاك: و كذلك كانت تقرأ و تكتب؛ فاستمد كاتبكم؛ فاحتمل القلم مدادا كثيرا؛ فالتزقت الواو بالصاد، ثم قرأ:
و لقد وصبنا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، و إياكم: أن اتقوا اللّه.
و لو كانت قضى من الرب؛ لم يستطع أحد ردّ قضاء الرب، و لكنه وصية أوصى بها العباد[٢].
٨- و عن إبن عباس، أنه كان يقرأ قوله تعالى: و وصى ربك،- يقرؤه-:
أمر ربك، و يقول:
انهما واوان، التصقت احداهما بالصاد[٣].
٩- و لعل قراءة البعض: و السارقون و السارقات؛ فاقطعوا أيديهما[٤]. قد نشأت عن أنه أراد تحقيق التناسب، بين (أيديهما)، الذي هو جمع، و بين أصحاب الايدي.
١٠- و عن مجاهد، في قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ، لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ، قال: هي خطأ من الكاتب.
و هي قراءة ابن مسعود: ميثاق الذين أوتوا الكتاب[٥].
فقد فهم- كما فهم غيره- من سياق الآيات، حيث إن الخطاب هو لأهل الكتاب: أن المناسب هو ذلك.
النصّ القرآني في خدمة الاتجاه العقائدي:
كما أن بعض الاجتهادات الخاطئة في النص القرآني، قد نشأت عن
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٢٨٣، و الاتقان ج ١ ص ١٨٥ عن سعيد بن منصور.
[٢] الاتقان ج ١ ص ١٨٥ عن ابن أشته.
[٣] المصدر السابق.
[٤] محاضرات الأدباء، المجلد الثاني، جزء ٤ ص ٤٣٤.
[٥] الدر المنثور ج ٢ ص ٤٧ عن: عبد بن حميد، و الفريابي، و ابن جرير، و ابن المنذر.