حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - ملاحظة ذات مغزى
الغافقي قد اعتقد ذلك[١]. و كذلك قراءته له في قنوته[٢].
لكن الرواية التي عن عمر بن الخطاب قد صرحت: بأن جبرئيل هو الذي علم النبيّ (ص) هذا القنوت، نزل عليه به، و هو في الصلاة ..[٣] و كذا رواية أنس، فانها صرحت: أنهما أنزلتا من السماء[٤]. و قد عرفنا عدم صحة ذلك ..
و لكن من الواضح أنه ليس كل ما نزل من السماء يكون قرآنا فلعله حديث قدسي أو غيره.
و سادسا: لماذا لم يكتبهما النبيّ في مصحفه فور نزولهما، كما كان يكتب غيرهما فور نزوله.
ملاحظة ذات مغزى:
و بعد .. فلعله يحلو للبعض أن يتصور: أن قراءة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لهذا الدعاء في قنوته، و الاهتمام برواية ذلك عنه[٥] .. قد جعل البعض يصر على القول بقرآنيته،. و دفعه إلى تقوية هذا الاحتمال، أو فقل:
تقوية هذا التصور .. و يروى أيضا: أن الحسن البصري، و طاووس، و ابراهيم، و آخرين، كانوا يقرؤونه في قنوتهم[٦].
[١] المصدران السابقان، و كنز العمال عن إبن ابي شيبة، و محمد بن نصر.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٣ ص ١١٤.
[٣] راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٤٢١ عن البيهقي، و الاتقان ج ١ ص ٦٥ عن البيهقي، و ابي داود في المراسيل.
[٤] الدر المنثور ج ٦ ص ٤٢١ عن ابي الحسن القطان في المطولات.
[٥] المصنف للصنعاني ج ٣ ص ١١٠ و ١١١ و ١١٥ و ١١٢/ ١١٣ و السنن الكبرى ج ٢ ص ٢١١. الاتقان ج ١ ص ٦٥ و الدر المنثور ج ٦ ص ٤٢٠ و ٤٢١ عن: ابن الضريس، و البيهقي في سننه، و محمد بن نصر، و ابن أبي شيبة، في المصنف، في عدد من النصوص ..
[٦] المصنف ج ٣ ص ١١٦ و ١١٧ و ١١٩.