حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨ - ماذا عن جمع علي عليه السلام للقرآن؟
النزول، و تقديم المنسوخ على الناسخ ..[١].
و قال الشيخ الصدوق: «قال أمير المؤمنين عليه السلام، لما جمعه؛ فلما جاء به؛ فقال لهم:
هذا كتاب اللّه ربكم، كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، و لم ينقص منه حرف.
فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك.
فانصرف، و هو يقول: فنبذوه وراء ظهورهم، و اشتروا به ثمنا قليلا؛ فبئس ما يشترون»[٢].
و إنما أرجعوه إليه؛ لأن أول صفحة فتح عليها أبو بكر، وجد فيها فضائح القوم، أعني المهاجرين و الأنصار؛ فخافوا: أن يضر ذلك بمصالحهم؛ فأرجعوه، ثم بادروا إلى تهيئة البديل، الذي ليس فيه شيىء من ذلك، فأمروا زيد بن ثابت بجمع القرآن لهم ..[٣].
و قال ابن سيرين: ان عليا كتب في مصحفه الناسخ و المنسوخ.
و عنه: تطلّبت ذلك الكتاب، و كتبت فيه إلى المدينة؛ فلم أقدر عليه[٤].
و عنه أيضا، أنه قال: فبلغني: أنه كتبه على تنزيله؛ و لو أصيب ذلك
[١] تاريخ القرآن للابياري ص ٨٥ عن تاريخ القرآن للزنجاني ص ٢٦. و راجع: اعيان الشيعة ج ١ ص ٨٩ عن السيوطي في الاتقان، عن ابن ابي داود و راجع: تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ص ٣١٧.
[٢] الاعتقادات للصدوق، باب: الاعتقاد في مبلغ القرآن و راجع: المناقب لابن شهر اشوب ج ٢ ص ٤١.
[٣] راجع: الاحتجاج ج ١ ص ٢٢٧ و ٢٢٨ و البحار ج ٨٩ ص ٤٢/ ٤٣ و راجع: بصائر الدرجات ص ١٩٦ و بحر الفوائد ص ٩٩.
[٤] الاتقان ج ١ ص ٥٨، و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٤٧ و تاريخ القرآن للزنجاني ص ٤٨ و الصواعق المحرقة ص ١٢٦ و طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٣٣٨ ط صادر و تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ص ٣١٧.