حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - المعوذتان و ابن مسعود
- هذا الاعتذار- ليس له شاهد في الرواية المذكورة، و لا في غيرها، بل هو مجرد رجم بالغيب، لا يستند إلى حجة، و لا يؤيده برهان.
بل إن نفس تلك الرواية- باستثناء ما روي عن مطالبته ابي بن كعب بالفات نظره- إنما تقول: إنه (ص) قد نسي تلك الآيات، و ليس فيها ما يدل على أن نسيانه لها قد كان بعد تبليغها للناس، أو قبله .. كما أنه ليس في تلك الرواية أن ذلك الرجل قد قرأ نفس تلك الآيات المنسية. كما يريد أن يدعيه هذا القائل[١] فلعله قد قرأ غيرها، فتذكر النبيّ (ص) تلك الآيات، لمناسبة كانت بينهما، من باب تداعي المعاني ..
أضف إلى ذلك: أن نسيانها معناه: أنه لا يلتفت إلى العمل بمقتضاها، و لا يستفيد منها الفائدة المتوخاة لا بالنسبة إلى نفسه، و لا بالنسبة للناس.
المعوّذتان و ابن مسعود:
و يقولون: إن ابن مسعود، كان يرى: أن المعوذتين ليستا من القرآن، و كان يحكهما من المصحف[٢].
[١] المصدر السابق.
[٢] راجع: صحيح البخاري ج ٣ ص ١٤٤ و مشكل الآثار ج ١ ص ٣٣ و ٣٤، و مسند أحمد ج ٥ ص ١٢٩ و ١٣٠، بعدة أسانيد، و تفسير القمي ج ٢ ص ٤٥٠ و البحار ج ٨٩ ص ٣٦٣/ ٣٦٤ عنه، و المعتصر من المختصر ج ٢ ص ٢٥١ و التفسير الكبير للرازي ج ١ ص ٢١٣ و الاتقان ج ١ ص ٦٥ و ٧٩ و ٨٠ و راجع ص ٦٤ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٤٢ و تفسير الصراط المستقيم ج ١ ص ٤١٥، و فواتح الرحموت، بهامش المستصفى ج ٢ ص ٩، و فتح الباري ج ٨ ص ٥٧٠- ٥٧٣ و مناهل العرفان ج ١ ص ٢٦٨ و الفقه على المذاهب الاربعة ج ٤ ص ٢٥٨، و كنز العمال ج ٢ ص ٣٥٦ و ٣٥٧ عن أحمد، و الحميدي، و البخاري، و مسلم، و ابن حبان و الدارقطني في الافراد، و الدر المنثور ج ٦ ص ٤١٦ عن بعض من تقدم، و عن: البزار، و الطبراني، و ابن مردويه، و مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٤٩ و ١٥٠ عن بعض من تقدم و الجامع لاحكام القرآن ج ٢٠ ص ٢٥١ و راجع محاضرات الادباء، المجلد الثاني ص ٤٣٤ و الايضاح لابن شاذان ص ٢٢٩ و ص ٥٧- و الفهرست لابن النديم ص ٢٩ و كشف الاستار عن مسند البزار ج ٣ ص ٨٦ و شرح الشفاء للقاري ج ٢ ص ٣١٥.
و اكذوبة تحريف القرآن ص ٢٨ عن بعض من تقدم و عن مصنف ابن ابي شيبة ج ١٠ ص ٥٣٨ و عن روح المعاني ج ١ ص ٢٤.