حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٣ - لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
فهل يوصف الدين بأنه مشركة؟! و في قولهم: «الحنيفية المسلمة»، و هل يوصف الدين أو الحنيفية بأنه مسلمة؟! و قولهم: «انّ ذات الدين»، و في قولهم: «إنّا أنزلنا المال لإقام الصلاة» ما معنى انزال المال؟! و ما معنى كونه لإقام الصلاة؟.
هذا و استمع لما يأتي، ففي الجزء السادس من مسند أحمد، مسندا عن مسروق قال: قلت لعائشة: هل كان رسول اللّه يقول شيئا إذا دخل البيت؟
قالت: كان إذا دخل البيت تمثل: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، و لا يملأ فمه إلا التراب، و ما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و يتوب اللّه على من تاب.
و في الجزء السادس، في اسناده عن جابر، قال: قال رسول اللّه (ص): لوان لابن آدم واديا من مال لتمنى واديين، و لو انّ له واديين لتمنى ثالثا، و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب.
و باسناده أيضا قال: سئل جابر: هل قال رسول اللّه: لو كان لابن آدم واد من نخل، تمنى مثله حتى يتمنى أو دية، و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب انتهى.
و هل تجد من الغريب أو الممتنع في العادة: ان يكون لابن آدم واد من مال، أو من نخل؟. أو ليس في بني آدم في كل زمان من ملك واديا من ذلك بل واديان؟! اذن فكيف يصح في الكلام المستقيم أن يقال: لو كان لابن آدم.
لو أن لابن آدم؟ أو ليست لو للامتناع؟! يا للعجب من الرواة لهذه الروايات ألم يكونوا عربا، أو لهم المام باللغة العربية؟!.
نعم يرتفع هذا الاعتراض بما رواه أحمد في مسند ابن عبّاس: لو كان لابن آدم واديان من ذهب، و كذا ما يأتي من رواية الترمذي عن أنس.
و أيضا إن تمنى الوادي و الواديين و الثلاث ليس بذنب يحتاج إلى التوبة،