حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - السورة المنسية
و عن ابن مسعود، قال: اقرأني رسول اللّه (ص) آية، فحفطتها و كتبتها في مصحفي، فلما كان الليل رجعت إلى مصحفي فلم أرجع فيها بشيء، و غدوت على مصحفي، فاذا الورقة بيضاء، فاخبرت النبيّ (ص)، فقال لي: يا ابن مسعود، تلك رفعت البارحة[١].
أولا: بالنسبة للرواية الاولى: هل اقرأ رسول اللّه (ص) هذين الرجلين وحدهما دون سائر المسلمين، أم أنه قرأها لعامة المسلمين، و إذا كان قد اقرأها لعامة المسلمين، فلماذا خصصت الرواية هذين الرجلين بالذكر، دون كل أحد .. أم يعقل: أن يكون هذان الرجلان فقط، قد نسيا السورة، و لم ينسها غيرهما، فاقتضى ذلك تخصيصهما بالذكر؟!.
ثم .. من هما هذان الرجلان؟!.
و لماذا يقصد ابن عمر اهمال ذكر اسميهما لنا؟!.
و ثانيا: بالنسبة لكلا الروايتين: هل كان ما ينسخ من القرآن ينساه الناس؟! و لماذا لم تنس سائر الموارد التي يزعم؛ أنها قرآن منسوخ، من قبيل الآية التي يزعمون نزولها في بئر معونة، و سورتي الخلع و الحفد، و آية الرجم و غيرها؟!.
و ثالثا: يذكر التاريخ: أنه قد كان للنبيّ (ص)، كتاب يكتبون ما ينزل عليه من القرآن، حتى إنه كان يطلبهم فور نزول القرآن عليه لكتابته و ضبطه، و انه كان لدى الصحابه مصاحف خاصة بهم، يكتبون فيها ما يسمعونه من قرآن ينزل على رسول اللّه (ص) .. و عليه فاننا نسأل:
[١] تاريخ القرآن للابياري ص ١٦٦.