الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
الجيش في طلب الرجلين، ويخرج المهدي منها على سُنّة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة، ويقبل الجيش حتى اذا نزلوا البيداء وهو جيش الهلاك خسف بهم فلا يفلت منهم الا مخبر.
فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ومعه وزيره فيقول: يا أيها الناس انا نستنصر الله من ظلمنا وسلب حقنا، مَنْ يُحاجّنا في الله فأنا أولى بالله، ومَنْ يحاجّنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومَنْ حاجّنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومَنْ حاجّنا في ابراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم، ومَنْ حاجّنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومَنْ حاجّنا في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيّين، ومَنْ حاجّنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله، انا نشهد وكل مسلم اليوم انا قد ظُلمنا وطُردنا وبُغي علينا وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا وقُهرنا، الا انا نستنصر الله اليوم وكل مسلم.
ويجيء والله ثلثمائة وبضعة عشر رجلًا، فيهم خمسون امرأة، يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعاً كقزع الخريف، يتبع بعضهم بعضاً وهي الآية التي قال الله تعالى: «أينما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً ان الله على كل شيء قدير» فيقول رجل من آل محمد (ع) وهي القرية الظالمي أهلها، ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد نبيْ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورايته وسلاحه، ووزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه وامره من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كلهم، اسمه اسم نبي، ما اشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين (ع)، فان أَشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وامره وايّاك وشذاذ من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فان لآل محمد وعلي راية، ولغيرهم رايات، فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلًا أبداً حتى ترى رجلًا من ولد الحسين (ع) معه عهد نبي الله ورايته