الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - وجوب عصمة الامام
٥٧- روى أياس بن سلمه الأكوع قال: سمعت أبا سعيد يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: الخلفاء بعدي اثنا عشر تسعة من صُلب الحسين، والتاسع قائمهم ومهديهم، فطوبى لمحبّيهم والويل لمبغضهم[٩١].
٥٨- وروي عن عبد العظيم الحسني قال: دخلت على سيدّي علي بن محمد (ع) فلما بصر بي قال لي: مرحباً بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً، فقلت له: يا ابن رسول الله اني اريد ان أعرض عليك ديني فان كان مرضياً ثبّت عليه حتى القى الله عز وجل. فقال: هات يا أبا القاسم. فقلت: اني أقول: ان الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدين: حد الابطال وحد التشبيه، وانه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مُجَسِّم الاجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر، وربّ كل شيءٍ ومالكه وجاعله ومحدثه، وانّ محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين لا نبي بعده الى يوم القيامة، وان شريعته خاتمة الشرائع ولا شريعة بعده الى يوم القيامة. وأقول ان الامام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي.
فقال (ع): ومن بعدي الحسن بعدي، فكيف للناس بالخلف من بعده؟
قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟
قال: لأنه لا يُرى شخصه ولا يحلُّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما مُلئت جوراً وظلماً.
[٩١] البحار ج ١١٩: ٣٦/ ٢٩٢، كفاية الأثر: ٥