الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٣ - ان ظهور المهدي (ع) كان موقتاً ثم أُخّر
عليهم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما حضرت يوسف (ع) الوفاة جميع شيعته واهل بيته، فحمد الله واثنى عليه، ثم حدثهم بشرّة تنالهم، يقتل فيها الرجال، وتشق بطون الحبالى، وتذبح الاطفال، حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب، وهو رجل اسمر طوال، ونعته لهم بنعته، فتمسكوا بذلك.
ووقعت الغيبة والشدة على بني اسرائيل وهم منتظرون قيام القائم اربعمائة سنة، حتى اذا بشرّوا بولادته، ورأوا علامات ظهوره، واشتدت عليهم البلوى، وحمل عليهم بالخشب والحجارة، وطلب الفقيه الذي كانوا يستريحون الى احاديثه فاستتر، وراسلوه فقالوا: كنا في الشدة نستريح الى حديثك، فخرج بهم الى بعض الصحاري، وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته، وقرب الامر، وكانت ليلة قمراء، فبيناهم كذلك اذ طلع عليهم موسى (ع)، وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة، فعدل عن موكبه واقبل اليهم، وتحته بغلة وعليه طيلسان خزّ، فلما راه الفقيه عرفه بالنعت، فقام اليه وانكب على قدميه يقبلها أثم قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك، فلما رأى الشيعة ذلك علموا انه صاحبهم فاكبؤا على الارض شكراً لله عزّ وجلّ، فلم يزدهم على ان قال: ارجو ان يعجل الله فرجكم، ثم غاب بعد ذلك وخرج الى مدينة مدين فاقام عند شعيب ما اقام، فكانت الغيبة الثانية اشد عليهم من الاولى، وكانت نيفاً وخمسون سنة، واشتدت البلوى عليهم، واستتر الفقيه فبعثوا اليه: انه لا صبر لنا على استتارك عنا، فخرج الى بعض الصحاري واستدعاهم، وطيب نفوسهم (قلوبهم) واعلمهم ان الله عزّ وجلّ اوحى اليه انه مفرّج عنهم بعد اربعين سنة، فقالوا باجمعهم، الحمد الله، فأوحى الله عزّ وجلّ قل لهم: قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم الحمد لله، فقالوا: كل نعمة فمن الله، فأوحى الله اليه قل لهم: قد جعلتها