الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٠ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
والله سميع عليم»[١٣٩]، فأنا بقية من آدم، وذخيرة من نوح، ومصطفى من ابراهيم، وصفوة من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليهم، ألا ومن حاجّني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجّني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله وسيرته، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما أبلغه الشاهد منكم الغائب، وأسألكم بحق الله وحق رسوله وحقّي فأن لي عليكم حق القربى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما اعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا، فقد اخفنا وظلمنا وطُردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ودُفعنا عن حقنا وآثر علينا أهل الباطل، فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله، فيجمع الله له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، فيجمعهم الله على غير ميعاد قزع كقزع الخريف، وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله: «أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً ان الله على كل شيءٍ قدير» فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد توارثه الأبناء عن الآباء.
والقائم (ع) يا جابر رجل من ولد الحسين بن علي (ع) يصلح الله له أمره في ليلة واحدة، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر، لا يشكل عليهم ولادته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووراثته العلماء عالماً بعد عالم، فان اشكل عليهم هذا كله فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم اذا نودي باسمه واسم ابيه واسم امه[١٤٠].
١٠٠- الطبرسي باسناده عن عبد العظيم الحسيني (رضي الله عنه) عنه قال: قلت لمحمد ابن علي بن موسى (ع): يا مولاي اني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاص كما ملئت ظلماً وجوراً، فقال (ع): ما منا الا قائم بأمر الله وهادٍ الى دين الله، ولكن القائم الذي يطهّر الله به الأرض من الكفر والجحود ويملأها قسطاً وعدلًا، هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب
[١٣٩] آل عمران: ٣٣- ٣٤
[١٤٠] الاختصاص: ٢٥٦