الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤ - وجوب عصمة الامام
٧٦- روى محمد بن عبد الله الشيباني باسناده من طريق العامة عن أبي هريرة قال: كنت عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وابو بكر وعمر والفضل بن العباس وزيد بن حارثة وعبد الله بن مسعود اذ دخل الحسين بن علي (ع) فأخذه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبّله ثم قال: حُزقة حُزقة ترق عين بقة، ووضع فمه على فمه وقال: اللهم اني أحبه فأحبّه وأحب من يحبه، يا حسين أنت الامام ابن الامام أبو الأئمة، تسعة من ولدك أئمةً ابرار.
قال له عبد الله بن مسعود: ما هؤلاء الأئمة الذين ذكرتهم في صلب الحسين؟
فأطرق مليّاً ثم رفع رأسه فقال: يا عبد الله سألت عظيماً ولكني أخبرك ان ابني هذا ووضع يده على كتف الحسين (ع) يخرج من صُلبه ولد مبارك سميّ جدَّه عليّ (ع) يسمى العابد ونور الزهاد، ويخرج الله من صُلب علي ولداً اسمه اسمي واشبه الناس بي يبقر العلم بقراً وينطق بالحق ويأمر بالصواب، ويخرج الله من صُلبه كلمة الحق ولسان الصدق، فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا رسول الله؟ قال: يقال له جعفر، صادق في قوله وفعله، الطاعن عليه كالطاعن عليّ، والراد عليه كالرادّ عليّ، ثم دخل حسَّان بن ثابت وانشد في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شعراً وانقطع الحديث.
فلما كان من الغد صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم دخل بيت عائشة ودخلنا معه انا وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن العباس، وكان (ع) من دأبه اذا سئل أجاب واذا لم يسأل ابتدا، فقلت له: بأبي أنت وامي يا رسول الله الا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين؟
قال: نعم يا أبا هريرة، ويخرج الله من صلب جعفر مولوداً نقيّاً طاهراً اسمر