الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠ - وجوب عصمة الامام
وانما مثال ذلك تقديم الملك فيما بيننا بكتاب أو رسول الى أوليائه انه قادم عليهم حتى يتهيَّؤوا لاستقباله وارتياد الهدايا له ما يقطع به ومعه عذرهم في تقصير ان قصَّروا في خدمته، كذلك بدأ الله عز وجل بذكر نبائه ابانةً عن جلالته ورتبته، وكذلك قضيته في السلف والخلف، فما قبض خليفة الا عرَّف خلقَه الخليفة الذي يتلوه، وتصديق ذلك قوله عزوجل: «افمن كان على بينةٍ من ربه ويتلوه شاهد منهالآية»[٨٤] والذي على بيِّنةٍ من ربه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، والشاهد الذي يتلوه عليّ بن ابي طالب أمير المؤمنين (ع)، دلالته قوله عز وجل: «ومن قبله كتاب موسى اماماً ورحمة» والكلمة من كتاب موسى المحاذية لهذا المعنى حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة قوله: «وواعدنا موسى ثلاثين ليلةً واتممناها بعشرٍ فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هرون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين»[٨٥].
٥٢- روى الشافعي قال: اخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن أحمد المقدسي بجبل قاسيون قال باسناده عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يخرج المهدي على راسِهِ غمامة، فيها منادٍ ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه»[٨٦].
٥٣- روي عن سليمان بن اسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن
[٨٤] هود: ١٧
[٨٥] الأعراف: ١٤٢. انتهى ما رويناه من كمال الدين
[٨٦] معجم احاديث المهدي: ١١٨/ ٢٠٨ ج ١، بيان الشافعي: ص ٥١١ ب ١٥، فرائد فوائد الفكر: ص ٨ ب ٣، عقد الدرر: ص ١٣٥ ب ٦، وقال: اخرجه ابو نعيم الاصبهاني في مناقب المهدي وفيه: وعلى رأسه غمامة، فرائد السمطين: ج ٢ ص ٣١٦ ب ٦١ ح ٥٦٦- ٥٦٩ بتفاوت بسيط، الفصول المهمة: ص ٢٩٨ ف ١٢، القول المختصر: ص ٦ ب ١ ح ٢٣، عرف السيوطي، الحاوي: ج ٢ ص ٦١، نور الأبصار: ص ١٨٨- ١٨٩، تاريخ الخميس: ج ٢ ص ٢٨٨، العطر الوردي: ص ٥٤، الفتاوي الحديثة: ص ٢٧