الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦ - مقدمة المؤلف
وفيما اوردناه مقنع والحمد لله[٦٠].
قوله تعالى: «واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين»[٦١].
٤٦- قال الشيخ الصدوق اعلا الله مقامه في مقدمة كتابه: «السر في أمره تعالى الملائكة بالسجود لآدم (ع)»[٦٢].
واستعبَدَ الله عز وجل الملائكة بالسجود لآدم تعظيماً له لما غيبه عن ابصارهم، وذلك أنه عز وجل انما امرهم بالسجود لآدم لما اودع صلبه من ارواح حجج الله تعالى ذكره، فكان ذلك السجود لله عز وجل عبودية ولآدم طاعة، ولما في صلبه تعظيماً، فأبى ابليس ان يسجد لآدم حسداً له اذ جعل صلبه مستودع ارواح حجج الله دون صلبه، فكفر بحسده وتَأَبّيه، وفسق عن امر ربّه، وطرد عن جواره، ولعن وسمِّي رجيماً لأجل انكاره للغيبة، لأنه احتج في امتناعه من السجود لآدم بان قال: «انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين»[٦٣]، فجحد ما غيّب عن بصره ولم يوقع التصدق به، واحتج بالظاهر الذي شاهده وهو جسد آدم (ع)، وانكر ان يكون يعلم لما في صلبه وجوداً، ولم يؤمن بأن آدم انما جعل قبلةً للملائكة وامروا بالسجود له لتعظيم ما في صلبه.
٤٧- فمثل من آمن بالقائم (ع) في غيبته مثل الملائكة الذين اطاعوا الله عزوجل في السجود لآدم، ومثلُ من أنكر القائم (ع) في غيبته مثل ابليس في امتناعه من السجود لآدم، كذلك روي عن الصادق جعفر بن محمد (ع).
[٦٠] كنز الفوائد ج ١ ص ٣٦٨- ٣٧٤
[٦١] البقرة: ٣٤
[٦٢] كمال الدين وتمام النعمة: ١٣
[٦٣] الأعراف: ١٢