الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٨ - شبه غيبة المهدي (ع) بيوسف (ع)
عنهم ليلتهم تلك لا يكلمهم واقبل يرثي يوسف ويقول: حبيبي يوسف الذي كنت اوثره على جميع اولادي فاختلس منّي، حبيبي يوسف الذي كنت ارجوه من بين اولادي فاختلس منّي، حبيبي يوسف الذي اوسّده يميني وادثره بشمالي فاختلس منّي، حبيبي يوسف الذي كنت اونس به وحدتي فاختلس منّي، حبيبي يوسف ليت شعري في اي الجبال طرحوك، ام في اي البحار غرقوك، حبيبي يوسف ليتني كنت معك فيصيبني الذي اصابك.
ومن الدليل على ان يعقوب (ع) علم بحياة يوسف (ع) وانه في الغيبة قوله: «عسى الله ان يأيتني بهم جميعاً»[٧٦٤].
وقوله لبنيه: «يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون»[٧٦٥].
وقال الصادق (ع): ان يعقوب (ع) قال لملك الموت: اخبرني عن الارواح تقبضها مجتمعة او متفرقة؟ قال: بل متفرقة، قال: فهل قبضت روح يوسف في جملة ما قبضت من الارواح؟
قال: لا، فعند ذلك قال لبنيه: (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه)، فحال العارفين في وقتنا هذا بصاحب زماننا الغائب (ع) حال يعقوب (ع) في معرفته بيوسف وغيبته، وحال الجاهلين به وبغيبته والمعاندين في امره حال اهله واقربائه الذين بلغ من جهلهم بأمر يوسف وغيبته حتى قالوا لأبيهم يعقوب: (تالله انك لفي ضلالك القديم)، وقول يعقوب لما القى البشير قميص يوسف على وجهه فارتد بصيراً: (الم اقل لكم اني اعلم من الله مالا تعلمون) دليل على
[٧٦٤] يوسف: آية ٨٤
[٧٦٥] يوسف: آية ٨٨