الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١ - مقدمة المؤلف
وما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم ومعصية، والله لا يُريد ذلك بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه، وأخبروا بما يتفق في هذه الحال، وما للمؤمن من الثواب على الصبر على ذلك، والتمسك بدينه الى أن يفرّج الله تعالى عنهم.
٣٣- روى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر قال: روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري (ع): أعوذ بالله من قومٍ حذفوا محكمات الكتاب ونسوا الله ربّ الأرباب والنبي وساقي الكوثر في مواقف الحساب، ولظى والطامّة الكبرى ونعيم دار الثواب.
فنحن السنام الأعظم، وفينا النبوة والولاية والكرم، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا، ويقتفون آثارنا، وسيظهر حجة الله على الخلق بالسيف المسلول لاظهار الحق، وهذا خط الحسن بن علي ابن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين (ع)[٤٩].
٣٤- وروي أنه وجد أيضاً بخطِّه (ع) ما صورته:
قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية، ونورَّنا سبع طبقات اعلام الفتوى بالهداية (سبع طبقات أعلام النبوَّة والهداية)، فنحن ليوث الوغى وغيوث الندى وطعّان العدى، وفينا السيف والقلم في العاجل، ولواء الحمد والحوض في الآجل، واسباطنا حُلفاء الدين وخلفاء النبيين ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم.
فالكليم البسَ حُلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء، وروح القدس في جنان الصاغورة، ذاق من حدائقنا الباكورة، وشيعتنا الفئة الناجية، والفرقة الزاكية،
[٤٩] البحار ٢٦: الحديث ٤٩ ص ٢٦٤