الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٨ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
وجعل الطلاق في النساء المزوّجات غير جائز الا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين، وقال في الشهادات على الدماء والفروج والاموال والاملاك: «واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء»[٥٣٠].
وبيّن الطلاق عزّ ذكره فقال: «يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقون لعدَّتهنَّواحصوا العدة واتقوا الله ربكم»[٥٣١].
ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطليقات تجمعها كلمة واحدة او اكثر منها او اقل لما قال الله تعالى: «واحصوا العدة واتقوا الله ربكم» الى قوله: «تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امراً* فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروفٍ واشهدوا ذوي عدل منكم واقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر» وقوله: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امراً) هو نكر يقع بين الزوجة وزوجته، فيطلق التطليقة الاولى بشهادة ذوي عدل.
وحدّ وقت التطليق هو آخر القروء، والقرء هو الحيض، والطلاق يجب عند آخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة والحمرة، والى التطليقة الثانية والثالثة ما يحدث لله بينهما، عطفاً او زوال ما كرهاه، وهو قوله: «والمطلقات يتربصَّن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كنَّ يُؤمِنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحقُّ بردِّهنَّ في ذلك ان ارادوا اصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهنَّ درجة والله عزيزٌ حكيم»[٥٣٢].
[٥٣٠] البقرة: آية ٢٢٨
[٥٣١] الطلاق: آية ١ و ٢
[٥٣٢] البقرة: آية ٢٨٨- ٢٢٩