الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٣ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على افواه المحقّين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به، على انه قد قصصنا ودللنا عليه، ونسبناه وسميناه وكنيناه، وقلنا سمي جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيتهُ لئلا يقول الناس، ما عرفنا له اسماً ولا كنية ولا نسباً.
والله ليتحقق الايضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على السنتهم، حتى ليُسَمِّيه بعضهم لبعض، كل ذلك للزوم الحجة عليهم، ثم يظهره الله كما وعد به جده (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله عزّ وجلّ: «هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون»[٤٩٠].
قال المفضل: يا مولاي فما تأويل قوله تعالى: «ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون»؟ قال (ع): هو قوله تعالى: «وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله»[٤٩١]. فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل والاديان الاختلاف ويكون الدين كله واحداً كما قال جلّ ذكره: «ان الدين عند الله الاسلام»[٤٩٢]. وقال الله: «ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين»[٤٩٣].
قال المفضل: قلت: ياسيدي ومولاي، والدين الذي في آبائه ابراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد (ع) هو الاسلام؟ قال: نعم، يا مفضل، وهو الاسلام لا غير. قلت: يا مولاي انجده في كتاب الله. قال: نعم من اوله الى آخره ومنه هذه الآية: (ان الدين عند الله الاسلام). وقوله تعالى: «ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين»[٤٩٤]. ومنه قوله تعالى في قصة ابراهيم واسماعيل: «واجعلنا مسلمين
[٤٩٠] براءة: آية ٣٤
[٤٩١] الأنفال: آية ٣٩
[٤٩٢] آل عمران: آية ١٩
[٤٩٣] آل عمران: آية ٨٥
[٤٩٤] الحج: آية ٧٨