الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
المنتظر المهدي (ع) من وقت موقت يعلمه الناس؟ فقال: حاشَ لله أن يُوَقِّت ظهوره بوقتٍ يَعلمه شيعتنا، قلت: يا سيدي ولم ذاك؟ قال: لانه هو الساعة التي قال الله تعالى: «ويسئلونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربي لايجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والارض» الآية، وهو الساعة التي قال الله تعالى: «يسئلونك عن الساعة ايان مرساها»[٤٨٥]. وقال: «عنده علم الساعة»[٤٨٦]. ولم يقل انها عند احد، وقال: «فهل ينظرون الا الساعة أن تأتيهم بغتةً فقد جاء اشراطها»[٤٨٧] وقال: «اقتربت الساعة وانشق القمر»[٤٨٨]. وقال: «ما يدريك لعل الساعة تكون قريباً»[٤٨٩]. (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق الا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد). قلت: فما معنى يمارون؟ قال: يقولون متى ولد؟ ومن رأى؟ واين يكون؟ ومتى يظهر؟ وكل ذلك استعجالًا لأمر الله، وشكاً في قضائه، ودخولًا في قدرته، اولئك الذين خسروا الدنيا وان للكافرين لشر مآب. قلت: افلا يُوقت له وقت؟ فقال: يامفضل لا اوقِّت له وقتاً ولا يوقت له وقت، ان من وقّت لمهدينا وقتاً فقد شارك الله في علمه، وادّعى انه ظهر على سرِّه، وما لله من سر الا وقد وقع الى هذا الخلق المعكوس الضال عن الله الراغب عن اولياء الله، وما لله من خبر الا وهم اخص به لسره، هو عندهم، وانما الى الله اليهم ليكون حجة عليهم.
قال المفضل: يا مولاي فكيف بدؤ ظهور المهدي (ع) واليه التسليم؟ قال (ع) يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر امره، وينادى
[٤٨٥] النازعات: آية ٤٢
[٤٨٦] لقمان: آية ٣٤، الزخرف: ٦١
[٤٨٧] محمد: ١٨
[٤٨٨] القمر: آية ١
[٤٨٩] الأحزاب: آية ٦٣