الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤ - مقدمة المؤلف
جاهلية، أما ان له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج فكأني انظر الى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة[٣٦].
٢٢- ابن عبدوس باسناده عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (ع) يقول: ان لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها يرتاب فيها كل مبطل، فقلت له: ولم جعلت فداك؟ قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم، قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ فقال: وجه الحكمة في غيبات وجه الحكمة في غيبت من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره، ان وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف الا بعد ظهوره كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر (ع) من خرق السفينة وقتل الغلام، واقامة الجدار لموسى (ع) الّا وقت افتراقهما.
يا ابن الفضل ان هذا الأمر أمرٌ من أمر الله، وسرٌ من سر الله، وغيبٌ من غيب الله، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم، صدّقنا بأن أفعاله كلها حكمة، وان كان وجهها غير منكشف لنا[٣٧].
٢٣- ابن عبدوس، باسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ان للغلام غيبة قبل ظهوره، قلت: ولم؟ قال: يخاف، واومأ بيده الى بطنه قال زرارة: يعني القتل[٣٨].
٢٤- وبالاسناد عن الأعمش، عن الصادق (ع) قال: لم تخلو الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها ظاهر مشهور، أو غائب مستور، ولا تخلو الى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله، قال سليمان: فقلت
[٣٦] البحار ج ٧: ٥١/ ١٦٠
[٣٧] البحار ج ٤: ٥٢/ ٩١
[٣٨] البحار ج ٥: ٥٢/ ٩١