الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٥ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبات عيسى (ع)
للامة من بعدي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: يا سلمان، خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فاطعته، وخلق من نوري علياً ودعاه فاطاعه، وخلق من نور علي فاطمة ودعاها فأطاعتهُ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن ودعاه فأطاعه، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين ودعاه فأطاعه، ثم سمّانا بخمسة اسماء من أسمائه، فالله المحمود وأنا محمد، والله العلي وهذا عليّ، والله الفاطر وهذه فاطمه، والله ذو الاحسان وهذا الحسن، والله المُحسن وهذا الحسين.
ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة ائمة ودعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماءً مبنية وارضاً مدحية ولا ملكاً ولا بشراً، وكنا نوراً نسبّح الله ثم نسمع له ونُطيع. فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وامي فلمن عرف هؤلاء؟ فقال: مَن عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليّهم وعادى عدوّهم، فهو والله منا يردُ حيث نرد، ويسكن حيث نسكن. فقلت: يا رسول الله وهل يكون ايمان بهم بغير معرفة باسمائهم وانسابهم؟ فقال: لا. فقلت: يا رسول الله فأنى لي بهم، وقد عرفت الى الحسين؟ قال: ثم سيّد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد الباقر علم الأولين والآخرين من النبيّين والمرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبراً في الله، ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر الله، ثم ابنه محمد بن علي المختار لأمر الله، ثم ابنه علي بن محمد الهادي الى الله، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسرِّ الله، ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر الله. ثم قال: يا سلمان انك تدركه، ومن كان مثلك، ومن تولاه هذه المعرفة، فشكرت الله وقلت: واني مؤجّل الى عهده؟ فقرأ قوله تعالى: «فاذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولًا* ثم ردّدنا لكم الكرة عليهم وامددناكم بأموالٍ وبنين وجعلناكم اكثر نفيراً». قال سلمان: فاشتدّ بكائي وشوقي، وقلت: يا رسول