الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥ - مقدمة المؤلف
ولزم من حكمة غيبته (ع) ما لزم من حكمة غيبتهم[٢٠]. (الحديث)
٦- وبالاسناد عن ابن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فوجدته مفكراً ينكت فيالأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين، مالي اراك مفكراً تنكت الأرض أرغبةً فيها؟
قال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملأها عدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً تكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها اقوام ويهتديفيها آخرون.
فقلت: يا أمير المؤمنين، وان هذالكائن؟
فقال: نعم كما انه مخلوق، وانّى لك بالعلم بهذا الأمر يا اصبغ؟ اولئك خيار هذه الأمة مع ابرار هذه العترة.
قلت: وما يكون بعد ذلك؟
قال: ثم يفعل الله ما يشاء، فان له ارادات وغايات ونهايات[٢١].
٧- وبالاسناد عن سدير الصيرفي قال: دَّخلت انا والمفضل بن عمر وابوبصير وأبان بن تغلب، على مولانا أبي عبدالله جعفر بن محمد (ع)، فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه، وشاع التغيّر في عارضيه وابلى الدموع محجريه وهو يقول: سيدي، غيبتك نفت رقادي وضيقت عليّ مهادي واسرت مني راحة فوادي، سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أحسّ بدمعةٍ ترقى من
[٢٠] كمال الدين: ج ١ ص ١٦ و ١٧
[٢١] البحار ج ١٨: ٥١/ ١١٧، الكافي ج ١: ص ٣٣٨، غيبة النعماني: ص ٢٩