الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٧ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبة داود (ع)
أتاه أجله واستوفى مدته وانقطع أكله اتاه ملك الموت (ع) فقال له: السلام عليك ياكليم الله، فقال موسى: وعليك السلام من أنت؟ فقال: أنا ملك الموت الى أن قال: فقبض ملك الموت روحه مكانه ودفنه في القبر وسوى عليه التراب، وكان الذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدمي، وكان ذلك في التيه، فصاح صائح من السماء: مات موسى كليم الله، وأيّ نفسٍ لا تموت، فحدثني أبي عن جدّي عن أبيه (ع) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قبر موسى أين هو؟ فقال: هو عند الطريق الأعظم عند الكثب الأحمر.
ثم أن يوشع بن نون (ع) قام بالأمر بعد موسى (ع) صابراً من الطواغيت على اللاواء والضرّاء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاث طواغيت، فقوي بعدهم امره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى (ع) بصفراء بنت شعيب امرأة موسى (ع) في مائة ألف رجل، فقاتلوا يوشع بن نون (ع) فقتلهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين باذن الله تعالى ذكره، واسر صفراء بنت شعيب، وقال لها: قد عفوت عنك في الدنيا الى أن القى نبي الله موسى (ع) فأشكو اليه ما لقيت منك ومن قومك.
فقالت صفراء: واويلاه، والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه، وخرجت على وصيّه بعده، فاستتر الائمة بعد يوشع بن نون الى زمان داود (ع) اربعمائه سنة وكانوا احد عشر، وكان قوم كل واحد منهم يختلفون اليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الأمر الى آخرهم، فغاب عنهم ثم ظهر لهم فبَشَّر بداود (ع) واخبرهم ان داود (ع) هو الذي يطهّر الأرض من جالوت وجنوده، ويكون فرجهم في ظهوره، فكانوا ينتظرونه.
فلما كان زمان داود (ع) كان له اربعة اخوة ولهم أب شيخ كبير، وكان داود (ع) من بينهم خامل الذكر وكان اصغر اخوته لا يعلمون انه داود النبي المنتظر