الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٤ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
ثم ينطلق فيدعو الناس الى كتاب الله وسنه نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم، والولاية لعلي بن ابي طالب (ع) والبرائة من عدوّه، ولا يُسمي احداً حتى ينتهي الى البيداء، فيخرج اليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فيأخذهم من تحت اقدامهم، وهو قول الله «ولو ترى اذْ فزعوا فلا فوت وأُخذوا من مكانٍ قريب* وقالوا آمنا به» يعني بقائم آل محمد (وقد كفروا به) يعني بقائم آل محمد الى آخر السورة، ولا يبقى منهم الا رجلان يقال لهما وترٌ ووَتير من مُرادٍ، وجوههما في اقفيتهما يمشيان القهقرى، يخبران الناس بما فُعِلَ بأصحابهما، ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش، وهو قول علي بن أبي طالب (ع): والله لودّت قريش أن عندها موقفاً واحداً جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس او غربت، ثم يحدث حدثاً فاذا هو فعل ذلك قالت قريش: اخرجوا بنا الى هذه الطاغية، فوالله ان لو كان محمدياً ما فعل! ولو كان علوياً ما فعل! ولو كان فاطمياً ما فعل! فيمنحه الله اكتافهم فيقتل المقاتلة ويسبي الذرّية.
ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه انهم قد قتلوا عامله، فيرجع اليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحَرَّة اليها بشيء.
ثم ينطلق يدعو الناس الى كتاب الله وسنة نبيّه والولاية لعلي بن ابي طالب (ع) والبراءة من عدوّه، حتى اذا بلغ الثعلبية قام اليه رجل من صلب ابيه وهو من اشدّ الناس ببدنه واشجعهم بقلبه، ما خلا صاحب هذا الامر، فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فوالله انك لتجفل الناس اجفال النَعَم، أفبعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم بماذا؟ فيقول المولى الذي وُلِّي البيعة: والله لتسكتن أو لاضربن الذي فيه عيناك فيقول له القائم (ع): اسكت يا فلان، أي والله ان معي عهداً من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، هاتِ لي فلان العَيبة أو الطيبة او الزنفليجه فيأتيه به فيقرأه العهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقول: جعلني الله فداك أعطني رأسك أقبِّله فيعطيه رأسه فيقبِّله بين عينيه ثم يقول: