التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٥٠ - أولاً ظهور النظرية بين القَبْليّة والبَعْديّة
(...) بنية محاثية مكتفية] بنفسها[ (...) حاملة للدلالة ومنتجة لها))([١١٤]).
خلاصة القول في المسألة، تلحظ الدراسة في خلال ما تلقّته حول ظهور نظرية القراءة والتلقّي، في معرض سردها لتعددية آراء النقاد والباحثين حول المسالة، أنّ هؤلاء النقاد والباحثين، لم يستند أحد منهم إلى مصدر أو مرجع يثبت به رأيَه وقولتَه، على الرغم من أنّ المسألة محتاجة الحاجة كلّها إلى الإسناد التوثيقيّ, بسبب أن الآراء خالفت رأي قطب رئيس من أقطاب النظرية المذكور في صدر التمهيد ألا وهو (آيزر)، ومِنْ ثَمَّ جاءتِ الآراء عارية عن الإسناد والعماد في التوثيق. والأمر فيه إشكال اجتهادي في المخالفة، لأنّه يبعد القارئ الباحث عن الحقيقة المنهجية في علمية النظرية القَبْليّة والبَعْديّة.
من هنا فلا يمكن لآيزر أن يصرح خلاف ما عليه واقع النظرية التأريخي, كما لا يمكن لمن يكتب عن نشأتها أن يخالفَه إلا بدليل ملموس يفنّد ما قاله, ويثبت ما يقول!, فقَبْلية النظرية هي أما أن تكون أُمَّاً لما بَعْدها في طروحاتها [عروضها] الفكرية المُمنهجة نظريّاً([١١٥]), أو العجوز التي تعطي أحفادها من خبرتها في المنظومة الفكرية النظرية, ليشقوا طريقهم بجديد موافق أو مخالف منافق!, بعنوان أن القارئ كان موجوداً, ولم يسلب اعتبار وجوده في قراءة النّص الأدبيّ.
وأما البَعْدية التي أكدتها آراء النقاد والباحثين, فجعلت النظرية إمرأة
[١١٤] مستويات التلقّي وأنماطه في القران الكريم: (رسالة): ٤.
[١١٥] ينظر: في المناهج الفكرية المعاصرة؛ الموقع على الأنترنت باللغة العربية: (إتحاد الكتاب العرب في دمشق).