التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢١ - أولاً التلقّي الخارجي في الإمام زين العابدين (عليه السلام) وصحيفته (الأُفق العام)
السبعين شرحاً([٢٠])، وستحاول الدراسة بيان معظمها من خلال عرضها للقرآء المتلقّين تبعاً للتداولية التعاقبية التقدمية، والتزامنية.
وأخذ العلماء يتهافتون إليها، ويتجاذبون عليها كالفراش على المصباح!؛ نظراً إلى أهميتها البالغة فقد أسماها كبار رجال الفكر والعلم، بأخت القرآن، وإنجيل أهل البيت، وزبور آل محمد([٢١])، وستبين الدراسة كل لقب للصّحيفة السّجّاديّة عند كل مُتلقٍ في موضوع بحثه ذكر لقباً منها. وهي ((معين غزير يغرف منه كل لما يريد في النواحي العديدة، وتجد فيها صورة حية من الأدب النفسي، والتهذيب الخلقي، وهي أُنموذج رائع في البلاغة والفصاحة. ولا عجب فإنّها عبقة من عبقات أهل البيت (عَلِيْهُمُ السَّلامُ) الشذية، فيها شفاء القلوب والصدور، ورواء الضمائر والقلوب))([٢٢]).
وإنَّها؛ ((من غرر علوم آل محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وهي وثيقة فكرية في باب التوحيد والإخلاص، والأخلاق والعرفان، وإشراقة لمدرسة أهل البيت الفقهية التي اتسعت في أيام الإمامين الباقر، والصادق (عَلَيْهِمَا السَّلامُ) لينهل منها جميع فقهاء الإسلام))([٢٣]).
وهي مِن: ((ذخائر التراث الإسلامي، ومن مناجم كتب البلاغة
[٢٠] ينظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج١٣/٣٤٥ وما بعدها.
[٢١] ينظر: الذريعة نفسه:ج١٥/١٨, وينظر: الصّحيفة السّجّاديّة الثانية: تح/فارس حسون كريم:١٥.
[٢٢] الأدب في ظل التشيع: ١٣٢.
[٢٣] فلسفة الإمامة في الصّحيفة السّجّاديّة بالتصرّف: ج١/٥.