التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧٦ - (٢) التلقّي الداخليّ
التَّنزيل الكريم في قوله سبحانه: )الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ(([٤٢٦]) على الجرّ في قراءة حمزة))([٤٢٧]).
وبعد هذا يعلّل انتفاء إعادة الجارّ في قوله: ((فإنّ الكوفيّين يسوّغون التَّرك في حالتي الضَّرورة والسَّعة من غير تمحّل أصلاً؛ وأمّا البصريّون، فإنّهم يخصّون التسويغ بحالة الضَّرورة، مراعاة لحقّ البلاغة، وتنبيهاً على ما في المقام من الفائدة، كما قد تلوناه عليك أيضاً))([٤٢٨]), وأوضح من تعليله النَّحويّ وتوجيهه للمسألة السّابقة, أنّ السّيّد الدَّاماد ميّال في تلقّيه إلى المدرسة البصريّة لما فيها من المنطق المُقْنِع. ويقول في نصّ دعاء الإمام (عليه السلام): ((وَلا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إلاّ مَا كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بِي يَاْ رَبِّ))([٤٢٩])؛ ((] يَا رَبّ[؛ يجوز ذلك في النّداء على خمسة أوجه في كلّ دعاء: يا ربّ بكسر الباء الموحّدة وإسقاط المضاف اليه، وهو الياء المثنّاة من تحت للمتكلم. يا ربّـي بإسكان ياء المتكلّم. يا ربّاه بالهاء السَّاكنة للسَّكت وقفاً ووصلاً. يا ربّي بفتح الياء للمتكلّم. يا ربّ برفع الموحّدة للمناداة المفرد المعرفة))([٤٣٠]).
ويقول فـي كلام الإمام عليّ بن الحُسين (عليه السلام): ((وَلا أُكرُوْمَةً
[٤٢٦] النساء: ١.
[٤٢٧] شرح الصّحيفة السّجّاديّة الكامِلة: ٩١.
[٤٢٨] المصدر نفسه: ٩٢.
[٤٢٩] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/ أنصاريان، دعاؤه إذا عرضت له مهمة: ٤٣؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الراء-٤١٨.
[٤٣٠] شرح الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: ١٢٩.