التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٧٤ - (٣-أ) التداولية (تداولية القراءة والتلقّي وتقسيماتها)
بشكل سليم, ولتبرز في الوقت نفسه ما للنّص من مكانةٍ وقيمةٍ في أثناء تداوله القرائي بين أيدي المُتلقِّين.
من هنا تنطلق الدراسة في رؤيتها تجاه التداولية, وتضع لها تقسيمات تتناسب وحال الجدلية التفاعليّة التأويلية بين أعضاء دائرة التلقّي المركزيّة والهامشيّة, من حيثُ المُتلقّي وزمنُه, ومن حيثُ زمنُ المُتلقّي التَّزامنيّ.
أولاً: فأمّا التداولية (تداولية التلقّي), من حيثُ المُتلقّي فتنقسم إلى قسمين هما:
(أ) تداولية فردية: (للمُتلقِّي نفسه)؛ وهي تداولية فيها يتلقَّى المُتلقّي النَّص الواحد في عمرٍ معينٍ من حياته، وبعد زمنٍ يتلقاه نفسه, ولكن في مرحلةٍ عمريةٍ أُخرى، تَغيّر فيها المُتلقّي, وتطوّر فكريَّاً وثقافيَّاً وعلميَّاً وقرآئيَّاً ونحوها.
(ب) تداولية جماعية: (وفيها نوعان؛ تداولية عمودية، وأُخرى أُفقية), وهي تداولية تلقّي مجموعة من المُتلقّين للنّص الواحد. وكل مُتلقٍّ يتلقاه بحسب ثقافته، وفكره, وعلمه, ومعرفته بالنّص نفسه. وعلى وفق زمن الجماعة وستأتي تقسيماتها. وهذه التداولية تحقّقت في منهج الدراسة عند فصلها التطبيقي الثاني المتعلّق بالمُتلقّي القديم، وعند فصلها التّطبيقي الثالث المختصّ بالمتلقّي الحديث والمعاصر للصَّحيفة السّجّاديّة.
ثانياً: وأمّا (تداولية التلقّي) من حيثُ زمنُ المُتلقّي؛ فتنقسم إلى ثلاثة أقسام هي الآتي: