التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٦٦ - (٢) فوائدها وأهدافها وأغراضها وغاياتها
النّص عند تلقّيه. لأنّ النّص كفّ عن تحديد معنى ثابت في ذهن مُتلقّيه))([١٥٩])، وهذا ناتج من قصور الثقافة الشمولية، والخاصّة بالنّص المقروء في المُتلقّي، ممّا يؤدي إلى غياب معنى ثابت في ذهنه، من حيثُ إنّ الإحاطة الشاملة لما يدور حول ظروف النّص وتاريخيته لها الدور الفاعل في الاقتراب منه. وخُلاصة القول في المسألة إنَّ ((ميثاق القراءة ينعقد بين النّص وقارئه في مكانين على الأقل، في فاتحة النّص الأدبيّ، مطلعه أولاً، وفي هامشه ثانياً، وينعقد ميثاق القراءة ويظهر على نحو ضمنيٍّ, وغير مباشر في مطلع النّص ومستهله، والأسطر الأُولى من النّص تحدّد بشكل حاسم طريقة تلقّيه))([١٦٠])، مع أُسلوب قارئه وطبيعته.
(٢) فوائدها وأهدافها وأغراضها وغاياتها:
ستحاول الدراسة في أثناء وقوفها عند هذه المحطة إجمال ما استطاعتِ الحصول عليه من فوائد النظرية وأهدافها وأغراضها وغاياتها، من خلال ما وجدته في بطون بحوث الباحثين، ودراسات الدارسين, ومقالات الكاتبين في النظرية وقضاياها، وستعرض لها على الوجه العام.
ومنها أنّها ((تقر بأن للعمل الأدبي بناءً لابدّ أن يستخلص، وأنّه يتعامل مع علامات لابدّ أن تفكّ رموزها, وأنّه يبدأ من التفاعل مع الواقع، ولكنّه يتركه خلفه بعد أنّ ينتقي ما ينتقيه منه, ويشكله على نحو خيالي مصنوع،
[١٥٩] المرجع نفسه: ١١٤. وينظر: كيف تقرأ (بحث): ٨٣.
[١٦٠] كيف تقرأ (بحث): ٩٠.