التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٦٤ - (١) تسمياتُها و(تعريفاتُها)
المُمكِنات التأويليّة المتعدّدة التي تنتجها القراءة تأريخاً من التّحوّل والاستمرار والبقاء))([١٥٣]). ولكن هذا الحوار مع فراغات النّص وفجواته، يكون موجوداً في النّصوص الأدبية البشرية الإبداعية([١٥٤])، لأنّ فيها نقصاً مُنعكساً من الذات الكاتبة لها، وفي الوقت نفسه هو موجود متجذّر في كلّ متلقٍّ غير كامل, ويتدخّل في منظومتِه ذات الثقافة النسبية المتفاوتة المُستقبِلة لأيّ عمل فنّي أدبيّ, وهذا النّقص هو المُسبّب الرئيس لوجود الثغرات والفجوات والفراغات في نصوص عالَم دائرة اللامطلق الكامل، وفيها دلالة على انتفاء كمال المُبدع بأصنافه كلِّها، في حين لا وجود له في النّصوص السماوية النابعة من العلم الإلهي الكامل الذي حاشا له أن يعتريه النقص، وهذا النّصوص جاءت كلها عن طريق الوحي الإلهي لأنبيائه, ورسله, وأوصيائه المعصومين، وهذا الحوار غير موجود بقدر ما يقترب القارئ (المتلقّي) هو نفسه بالحوار مع نقصه سعياً للوصول إلى ما يرجوه من العمل الأدبيّ نحو الحصول- ونقاش هذه الإشكالية بشيء من التفصيل لآحقاً إنْ شاءَ اللهُ تعالى- وعليه فالقراءة إذاً، ((هي لسان حال من يقرأ))([١٥٥])، وهي كذلك ((تأليف بشكل ما، حتى وإن كانت مختلفة في نشاطها / حضورها، فالذين يمثلونها، يقومون بها، هم متنوعون في مشاربهم الاجتماعية, ومسالكهم الفكرية والثقافية، ونظراتهم
[١٥٣] المرجع نفسه: ٢٢. وينظر: النقد الثقافي - قراءة في الأنساق الثقافية العربية-: ٥١.
[١٥٤] ينظر: المنهج الإسلامي في النقد العربي: ٤٠ , وينظر أيضاً: الإسلام والأدب: ٣١٩ وما بعدها.
[١٥٥] ميثولوجيا القراءة (بحث): ٧٧.