التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٥٩ - (١) تسمياتُها و(تعريفاتُها)
للعمل بأشكال مختلفة عدة: فقد يستهلكه أو ينقده، وقد يعجب به أو يرفضه وقد يتمتع بشكله ويؤول مضمونه, ويتبنى تأويلاً مكرّساً أو يحاول تقديم تأويل جديد, وقد يمكنه أخيراً أن يستجيب للعمل بأن ينتج بنفسه عملاً جديداً))([١٣٥]). وبحسب هذا التوجه يكون في المحصلة..((جماع تأثيرات فعل الكتابة بين طبقات القرآء المتلاحقين عَبْر الأزمان))([١٣٦]).
من حيث إنّ نظرية (جمالية التلقّي)؛ ((تسعى إلى نقل مركز الاهتمام من مبدع النّص؛ العمل الفنّي ومن عملية إنشائه إلى المتلقّي, لأنّ تأريخ التلقّي للأدب يشكل من خلال ذلك الجدل بين الإنتاج والتلقّي، أي: بين (المؤلف والجمهور), وفيما يتصل بالنّص، فإنّه من منظور جماليات التلقّي عند ياوس لا ينفصل عن تأريخ تلقّيه، وهو وسيط بين الأُفق الذي ظهر فيه وآفاقنا الراهنة المتغيرة))([١٣٧]). ممّا يبدو أنّه غير مستقر، وقد جاء تأكيد آيزر كذلك إيّاه، عندما ((ذهب إلى أن العمل الأدبي يتشكّل من خلال فعل القراءة. وأنّ جوهره ومعناه لا ينتميان إلى النّص، بل إلى العملية التي تتفاعل فيها الوحدات البنائية النّصية مع تصوّر القارئ, ومن خلال اشتغال القارئ به))([١٣٨])؛ و((إنّ عملية التلقّي سواء أكانت على المستوى الجماعي أم في شموليتها كما قال ياوس، أو
[١٣٥] الشعر ومستويات التلقّي (بحث):٣٦.
[١٣٦] التلقّي والتأويل: - مدخل نظري- (بحث): ١٤.
[١٣٧] نظرية التلقّي والنقد العربي (بحث): ١٧, وينظر: أثر استقبال نظرية التلقّي على النّقد العربيّ الحديث بين السَّلب والإيجاب (بحث): ٢٤.
[١٣٨] المكان نفسه, وينظر: النّقد الثقافي- قراءة في الأنساق الثقافية العربية-: ٥١- ٥٢.