التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٤٤ - أولاً ظهور النظرية بين القَبْليّة والبَعْديّة
وفيما يعرف بما بعد البنيوية، (...) ويتمثل في توظيف لمقولات الفكر النقديّ التفكيكيّ، وتطوّر نظرية تلقي الأدب، وإعادة تفسير العملية الإبداعية ودور المؤلف والقارئ والناقد في ]نتاج[ النّص الأدبي..))([٩٤]). وتحدّث الناقد فاضل ثامر عن الاتجاه النقديّ المناصر لسلطة القراءة الذي ((يسعى إلى تجريد النّص من سلطته المطلقة، ونقلها إلى القارئ بوصفه المُنتِج الحقيقي للمعنى. وتُجسّد هذا الموقف اتجاهات ما بعد البنيوية. وتنتمي إلى هذا الموقف أو ]الاتجاه[ بعض الاتجاهات النظرية والجمالية الألمانية التي تمركزت حول ما يسمى بـ((نقد استجابة القارئ، وتَتبنّاهُ كتابات هانز روبرت ياوس الممثلة لاتجاه ((نظرية التلقّي والتقّبل)) وكتابات ونفجانج آيزر الممثلة لاتجاه ((نظرية التأثير والاتصال))..))، ويقول الناقد حاتِم الصكر عن سبب ظهور النظرية، ويبيّنه قائلاً: ((هيمن المؤلف والمجتمع والصفات النفسية وسواها على توجيه النّص زمناً طويلاً، ثمّ جاءتِ المدارس البنيوية لتقتل المؤلف وتعتبر النّص الأدبي بنية لغوية مغلقة لا علاقة لها بسياق الإنتاج والتلقّي، ممّا أثار ردّ فعل آخر يرد الاعتبار إلى القارئ..))([٩٥]). وأكد رأيه في بحثٍ آخر كان بعنوان ((الممارسة النقدية من النّص إلى القارئ))([٩٦]). ومن النقاد الغربيّين، الناقد إمبرتوإيكو، إذْ قال ما يتضمّن هذا المعنى؛ من ((أنّه إبّان انطلاقة السّيمياء البنيوية.. بداية الستينيّات كان الاعتقاد السائد أنّ النّص ينبغي أن يعالج في صلب بنيته
[٩٤] علم الجمال في الأدب النسائي الغربي: (بحث): ٥٤ - ٥٥.
[٩٥] منزلة المتلقّي في نظرية الجرجاني النقدية: (بحث): ١١٣.
[٩٦] الممارسة النقدية من النّص إلى القارئ: (بحث): ٤٩.