التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٨ - أولاً التلقّي الخارجي في الإمام زين العابدين (عليه السلام) وصحيفته (الأُفق العام)
تقي بن مجلسي العاملي الأصفهاني (ت١٠٧٣هـ) يقول: )إنّي كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالباً للقرب إلى الله بالتضرع والابتهال، فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان وخليفة الرحمن (صلوات الله عليه)، وسألت عنه (صلوات الله عليه)، مسائل أشكلت عليّ ثم قلت: يا ابن رسول الله ما يتيسر لي ملازمتكم دائماً أريد أن تعطيني كتاباً أعمل عليه؟, فقال (عليه السلام): بعثت إليك ذلك الكتاب ما أخذته؟ فقلت: لا , هو عند مولانا محمّد تاج فرح وخذه منه، فودعته وذهبت لأخذ ممن أعطاه، وكأنه كان معروفاً عندي. فلما وصلت إليه، قال ذلك الرجل بعثك صاحب الزمان (صاحب الأمر)؟, فقلت: نعم، فأعطاني كتاباً: صحيفة عتيقة، فأخذته ورجعت لأُلازمه فانتبهت من النوم، ولم يكن معي. شرعت في التضرع والبكاء، فذهبت عند الشيخ بهاء الدين محمّد (رحمه الله)، رأيته مشتغلاً بدرس الصّحيفة السّجّاديّة، فلما تمّ القراءة، عرضت عليه الواقعة، وكنت أبكي، فقال: هذه واقعة لا يكون مثلها واقعة، وإعطاء الكتاب (الصّحيفة السّجّاديّة العتيقة)، تعبير عن إيتاء العلوم الربانية الحقيقية، لك البشرى أبد الآباد))([٤٧]). وبعد سرده للواقعة يقول هو نفسه الشيخ محمّد تقي الأصفهاني (ت١٠٧٣هـ): ومِنْ ثَمَّ, ((وجدت تلك الصحيفة في كتب وقف المرحوم المبرور آقا غدير، فأخذتها وقرأتها على الشيخ بهاء الدين محمّد، وكتبت صحيفتي من تلك الصحيفة، وقابلتها مراراً مع النسخة التي كتبها الشيخ شمس الدين محمّد صاحب
[٤٧] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: تحـ/علي أنصاريان، ص(كط)، و(ل).