التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٥٠ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
حَجَرْتَ عَلَيْهِ))([٦١٥])؛ ((حظرت: منعت؛ وحجرت: حرمت))([٦١٦]). الملاحظ من خلال المثالين أو النّصين السَّابقين كم هو من شرح مختصر؟! جاء به الشَّيخ مُحمّد غالب عسيلي, لكي يفهم المعنى المُتلقّي ويوصله إليه بالبساطة والسهولة كلتيهما، وبلغة واضحة جزلة أيضاً. ويقول كذلك في فقرة من دعاء الإمام (عليه السلام): ((يَاْ إِلهِي (...) كَيْفَ يَنْجُو مِنْكَ مَنْ لا مَذْهَبَ لَهُ فِي غَيْرِ مُلْكِكَ؟ سُبْحَاْنَكَ أَخْشَى خَلْقِكَ لَكَ أَعْلَمُهُمْ بِكَ، وَأَخْضَعُهُمْ لَكَ أَعْمَلُهُمُ بِطَاْعَتِكَ، وَأَهْوَنُهُمْ عَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ تَرْزُقُهُ وَهُوَ يَعْبُدُ غَيْرَكَ))([٦١٧])؛ ((لا مذهب له: لا طريق ولا سبيل له؛ أهونهم عليك: أكثرهم هواناً وذلّة لديك، وهو الكافر والمشرك))([٦١٨]).
والذي يتصفّح شرحه الموجز سيجد وساطته القرآئية ظاهرة بارزة كفلق النُّور في الظَّلام. وكان هدف الشَّيخ في الوساطة الشَّارحة لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة، هو جعل الصَّحيفة قريبة جدَّاً من فهم القرَّاء لها، وعلى قدر عقولهم علماً ومعرفة، فحاول أن يوصل المعنى بما يتناسب وقدراتهم الذهينة، وهدفه الأسمى كذلك هو نشر التُّراث الفكريّ العلميّ للإمام زين العابدين
[٦١٠] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/أنصاريان، دعاؤه في طلب العفو والرحمة: ١٤٩, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب النون-٥٦٧، وينظر فيه أيضاً: باب النون-٥٦٥.
[٦١١] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: ١٩٣.
[٦١٢] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/أنصاريان, دعاؤه في الإلحاح على الله تعالى: ٢٢١؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصحيفة: باب الذال-٤١٥, وينظر فيه أيضاً: باب الهاء-٥٧١.
[٦١٣] الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: ٢٩٠.