التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٤٢ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
تتميّز كذلك بأُسلوب أدبيّ رائع ينفذ إلى أعماق الوجدان والضَّمير ويثير في النَّفس عواطف شديدة من المشاعر الإيمانية الصَّادقة، والأحاسيس الوجدانية المهمة التي تسهم في تنبيه الإنسان وإيقاظه من سباته العميق, وغفلته الضّاربة في دنيا اللّهو والأمل والغرور))([٥٩٧]). فمفتاح الأُفق العامّ نحو تلقّي الصّحيفة عند الحاج نبيل شعبان بيّنٌ جَلِيّ!, ويقوم بتعزيز بُعْده في قوله الآتي: ((إنّ الصّحيفة السّجّاديّة هي برنامج عمل ومنهج سلوك, ينبغي لكلّ مؤمن ومؤمنة أن يتحليا بقيمها الأخلاقيّة العالية وينهلا من معانيها التَّربويّة الرفيعة (...) وأن موضوع الصّحيفة السّجّاديّة على نحو الإجمال هو التّربية الإيمانية إذْ لا يخلو دعاء من أدعيتها من أبعاد أو بُعْد يتعلّق بهذا الجانب الذي تتوقّف عليه سعادة الدنيا والآخرة))([٥٩٨]). فدافعه الأخلاقيّ التَّربويّ واضح نحو ميله لشرح الصّحيفة السّجّاديّة، لما وجد فيها من علاج روحيّ ونفسيّ يأخذ جَنان المؤمن تجاه ساحل الأمان والجِنان.
وبعد أن يبين أُفقه العامّ، يسير تجاه أُفقه الخاصّ في بُعْده الخارجيّ ليمهّد إلى تلقّيه الدَّاخليّ قائلاً: ((لما كانت للصحيفة الأهمية والمكانة في قلوب المؤمنين، والمتعبّدين، فقد تعدّدتِ الشُّروح لها (...)، ولم أجد شرحاً وافياً يتناول المفاهيم، والأفكار والقيم الرّفيعة بشكل موسع نظير الشُّروح الفكريّة في موضوعات الأخلاق أو التَّفسير وغيرها، ولا شرحاً يغطّي مفردات
[٥٩٢] الصّحيفة السّجّاديّة في معانيها الجليّة: ١١- ١٢.
[٥٩٣] المكان السابق نفسه.