التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٠١ - (٢) التلقّي الداخليّ
تعالى: )فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(([٤٩٤])، أي: مأواه، ونسبه بعضهم لسيبويه، فإنّه نصّ على أنّ بدل البعض من الكلّ لابدّ فيه من ضمير، ثمّ فسّر قول العرب: ضرب زيد الظَّهر والبطن. بقوله: ظهره وبطنه، وإمّا للتعريف فقط. عند من لا يرى ذلك، فيقدّر (لها) في الأوّل، و(له) في الثاني، أي: وضمنت القبول لها، ووعدت الإجابة له، وكذلك قدره المانعون في الآية، وقدّروا (منه) في المثال))([٤٩٥]). وقوله في فقرة دعاء الإمام (عليه السلام): ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخيرُكَ بِعِلْمِكَ, فَصَلِّ عَلَى مُحمّدٍ وَآلِهِ))([٤٩٦])؛ ((أستخيرك: أي: أطلب منك أن تختار لي أصلح الأمرين أو الأمور، والباء من قوله: ((بعلمك))، إمّا للسَّببيّة، أي: بسبب علمك بخيري وشرّي، أو للملابسة، أي: ملبساً بعلمك بخيري وشرّي؛ أو للاِستعانة، أي: مستعيناً بعلمك فإنّي لا أعلم فيم خيري؛ أو للقسم الاستعطافي، أي: بحقّ علمك))([٤٩٧]).
ويقول في كلام الإمام: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَبِيَّنَا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
[٤٩١] النازعات: ٤١.
[٤٩٢] رياض السالكين: ٤ / ٤٧٤؛ وينظر فيه أيضاً: ٩، ١٧، ٢٤، ٢٧، ٣٣، ٤٧، ٥٠، ٥٤، ٦١، ٧١، ٧٤، ٨٣، ٨٧، ٩٨، ١٠٠، ١٠٤، ١١٧، ١٢٠، ١٢٧، ١٣٢، ١٣٨، ١٤٣، ١٥٤، ١٦١، ١٦٣، ١٧١، ٢٦٩، ٢٧٦، ٢٨٤، ٢٨٩، ٢٩٧، ٣٠٤، ٣٢٤، ٣٣٢، ٣٤٩، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٦٧، ٣٨٧، ٣٩٢، ٣٩٨، ٤٠٤، ٤١٠، ٤١٨، ٤٣١، ٤٤٢، ٤٥٠، ٤٥٧، ٤٦٥، ٤٧٢، ٤٧٦، ٤٧٧.
[٤٩٣] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ / أنصاريان، دعاؤه في الاستخارة: ١٣٥؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصحيفة: باب العين-٤٩٣.
[٤٩٤] رياض السالكين: ٥ / ١٤٥.