التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٠٠ - (٢) التلقّي الداخليّ
مكان آخر يقول في كلام الإمام (عليه السلام): ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمّدٍ وَآلِهِ، وَعَافِنِي عَافِيَةً كَافِيَةً شَافِيَةً عَالِيَةً نَامِيَةً، عَافِيَةً تُوَلّدُ فِي بَدَنِي العَافِيَةَ، عَافِيَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرةِ))([٤٩١])؛ ((عافيةً: منصوب على المفعولية المطلقة، مبيّن لنوع عامله لكونه موصوفاً. وكافية: صفة له. وشافيةً وما بعده: يحتمل الوصفية والحاليّة. وعافية الثانية: بدل من عافية الأولى بدل كلّ، وفائدتها التَّأكيد والتَّنصيص على أنّ العافية الموصوفة بالصِّفات المذكورة هي العافية التي تولّد في بدني العافية. وقوله: (عافية الدّنيا والآخرة) بدل من العافية بدل الكلّ أيضاً، وهو في الموضعين في حكم تكرير العامل؛ من حيثُ إنّه المقصود بالنِّسبة، مفيد لمتبوعه مزيد تأكيد وتقدير وإيضاح وتفسير، كما هو شأن بدل الكلّ من الكلّ))([٤٩٢]).
ويقول في قول الإمام: ((اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوبةِ وضَمنتَ القَبُولَ، وحَثَثْتَ على الدُّعَاءِ وَوَعَدْتَ الإجابةَ))([٤٩٣])؛ ((و(أل) ] الألف والام [ في القبول؛ والإجابة:- إمّا نائبة عن الضَّمير المضاف إليه، أي: وضمنت قبولها، ووعدت إجابته، وذلك عند من يرى نيابة ((أل)) عن الضَّمير المضاف إليه، وهم الكوفيّون وبعض البصريّين، وكثير من المتأخّرين، وخرّجوا عليه قوله
[٤٨٨] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ / أنصاريان، دعاؤه في طلب العافية: ٩٧؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب العين-٤٩١.
[٤٨٩] رياض السالكين: ٤ /١٢.
[٤٩٠] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ / أنصاريان، دعاؤه في ذكر التوبة وطلبها:١٢٨؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب القاف-٥١٧؛ وينظر فيه أيضاً: باب الميم-٣٧٧.