التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٨٧ - (٢) التلقّي الداخليّ
للسَّببيّة, ومفعول الفعل محذوف، أي: قصد المهالك والعذاب بسبب ظلمه، والظَّرف الأوّل على هذا الأخير يجوز تعلّقه بالفعل, ويجوز تعلّقه بالمصدر من تأخّر عنه))([٤٥٦]). ويقول السَّيّد الجزائريّ في موضع آخر من شرحه عند قول الإمام: ((سُبْحَاْنَكَ مِنْ عَظِيْمٍ مَاْ أَعْظَمَكَ))([٤٥٧])؛ ((من)) هنا: أمّا للاِبتداء أي: أنزّهك عن كلّ ما سواك مُبتدئاً من صفات العظمة, متدرجاً منها إلى غيرها من صفات الجمال ونعـوت الجلال؛ وأمّا للتَّبيين وأمّا للتَّعليل مثلها في قوله عَزَّ شَأْنُه: )مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا(([٤٥٨]) ويجوز كونها زائدة أيضاً على أحد القولين))([٤٥٩]). ويقول في كلام الإمام ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ))([٤٦٠])؛ ((أي: أنزّهك عمّا لا يليق بجناب قدسك وعزّ جلالك، والواو في (وبحمدك) إمّا حالية أو عاطفة، والتقدير: وأنا متلبس بحمدك على التَّوفيق لتنزيهك والتأهيل لطاقتك، كأنّه لمّا أسند التَّسبيح إلى نفسه أوهم ذلك تبجّحاً فعقب بهذه الجملة الحالية ليزول على قياس ما قيل في إيّاك نعبد وإيّاك نستعين))([٤٦١]).
[٤٥٦] نور الأنوار: ٣١٠.
[٤٥٧] الصّحيفة السّجّاديّة: تحـ/ محمّد القاضي، وكان من تسبيحه (عليه السلام): ١٦٦، وهو ممّا ألحِق ببعض نسخ الصّحيفة، التي لم يعتمدها السَّيّد علي أكبر في معجمه المفهرس لألفاظ الصحيفة، وكذلك لم يوظّفها عليّ أنصاريان في تحقيقه للصّحيفة.
[٤٥٨] نوح: ٢٥.
[٤٥٩] نور الأنوار: ٣٥٧.
[٤٦٠] الصّحيفة السّجّاديّة:تحـ/ محمّد القاضي، وكان من تسبيحه أيضاً: ١٦٧.
[٤٦١] نور الأنوار: ٣٥٩, وينظر ايضاً: ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٣٠، ٣١، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٣٦، ى٣٧، ٣٩، ٤٠، ٤٦، ٤٧، ٥٠، ٥١، ٥٤، ٦١، ٦٢، ٦٥، ٦٧، ٧٠، ٧٢، ٨١، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٨٨، ٩٤، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٢، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٩، ١٢٠، ١٢١، ١٢٥،١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١، ١٤٠، ١٤١، ١٤٣، ١٥٠، ١٦١، ١٦٢، ١٦٦، ١٦٨، ١٧٤، ١٧٧، ١٨١، ١٨٢، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٩، ١٩١، ١٩٣، ١٩٥، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠١، ٢٠٨، ٢١٠، ٢١١، ٢١٥، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨، ٢٢٦، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٤، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٦٣، ٢٦٨، ٢٧٠، ٢٧٣، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٨٦، ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩٣، ٢٩٧، ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣١١، ٣١٣، ٣١٥، ٣١٦، ٣٢٢، ٣٣٠، ٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٥، ٣٣٧، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٧، ٣٧٠، ٣٧٣، ٣٧٨، ٤٠٠.