التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٨ - أولاً التلقّي الخارجي في الإمام زين العابدين (عليه السلام) وصحيفته (الأُفق العام)
أعطينا ستاً وفضلنا بسبع: أعطينا العلم والحلم والسماحة، والفصاحة، والشجاعة، والمحبة في قلوب المؤمنين. وفضلنا بأنّ منّا النَّبي المختار محمّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ومنّا الصديق، ومنّا الطيار، ومنّا أسد الله وأسد الرسول، ومنّا سيّدة نساء العالمين فاطمة البتول، ومنّا سبطي هذه الأمة، وسيدي شباب أهل الجنة، ومنّا مهديها فمن عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني أنبأتُه بحسبي ونسبي: أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا, أنا ابن خير مَن اتزر وارتدى، أنا ابن خير مَن انتعل واحتفى، أنا ابن خير مَن طاف وسعى، أنا ابن خير مَن حج ولبى، أنا ابن مَن أسرى به مِنَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فسبحان مَن أسرى، أنا ابن مَن بلغ به جبرائيل إلى سدرة المنتهى، أنا ابن مَن دنا فتدلى فكان مِنْ ربِّه قابَ قوسينِ أو أدنى، أنا ابن مَن صلّى بملائكة السماء، أنا ابن مَن أوحى إليه الجليل ما أوحى، أنا ابن مُحمّد المُصطفى, أنا ابن عليّ المُرتضى أنا ابن مَن ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا: لا اله إلاّ الله، أنا ابن مَن ضرب بين يدي رسول الله بسيفين، وطعن برمحين، وبايع البيعتين، وصلّى القبلتين، وقاتل ببدر وحنين، ولم يكفر بالله طرفة عين، أنا ابن صالح المؤمنين، ووارث النبيّين، وقامع الملحدين، ويعسوب المسلمين، ونور المجاهدين، وزين العابدين، وتابع البكائين، وأصبر الصابرين، وأفضل القائمين من آل يس..!.
أنا ابن المؤيد بجبرائيل، المنصور بميكائيل, أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين, وأول من أجاب واستجاب لله