التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧٤ - (٢) التلقّي الداخليّ
الطبّيّ؛ والمستوى الرّياضيّ وغيرها..!, ومن حيثُ إنّ هذا المستوى المُسْتهدَف؛ هو الرّابط والمَوْصِل الّذي من خلاله يوصل الشّارح, ويربط بين تحليله للمستويات الأُخَر التي تطرّق الحديث عنها. ممّا يكون له الأمر الأهم في نتائج القارئ المُسْتهدِف, وفي عرض ثقافته كما يعتقد هو نفسه ويتوقّع..!. والسّيّـد مُحمّد باقـر الدَّاماد في تلقّيه الداخليّ لنصّ الصّحيفة السّجّاديّة، استهـدف (المُستوى النَّحْويّ), وفصّل في بعض قضايا النَّحو ومسائله، وأوجز في بعضها الآخر، مع إشارات إلى بعض الدّلالات اللّغويّة، هذه كلّها يوظّفها توظيفاً متناسباً مع غايته النهائية وهي شرح الصّحيفة، ومحاولته إبراز ما فيها من جواهر عرفانيّة، ودرر حكميّة، جعلها مع بُعْدها الغائِيّ في تلقّيه الهامشيّ الذي يلي تلقّيه المركزيّ وهو مستواه المُسْتهدَف.
والدراسة ستبيّن المُسْتهدَف من دون المُستويات الهامشيّة الأُخَر، بقدر ما يتعلق البحث والدراسة بمستويات اللّغة العربيّة التي حدّدتها في منهجها النّقدي. فإذا جئنا إلى شرحه وعرضنا الأمثلة التطبيقية، نجده قد كرّس جهده في مستواه المُسْتهدَف, وكما تبيّن هذا في الأسطر الآنفة جَليَّاً، يقول في كلام الإمام زين العابدين (عليه السلام): ((الحَمْدُ للهِ الأَوَّلِ بِلا أَوَّلٍ))([٤٢٣])؛ ((أمّا بفتح اللام على النّصب ]بلا أول[ على أنّه أفعل التّفضيل، أو أفعل الصّفة على اعتبار الوصفيّة.
[٤٢٣] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ / أنصاريان ص دعاؤه في التحميد لله: ١٩، وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الإلف-٣٥١.