التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧١ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
في الصِّحة البدنية والنَّفسية معاً))([٤١٨]).
فالشّارح إذاً يتخّذ هذا البحث اللّغويّ في بداية شرحه لكلّ مقطع من القاطع في الدُّعاء في أثناء تلقّيه له موصلاً إلى المستويات الأُخَر التي يحملها نصّ الدُّعاء, سواء أكانت مستويات ظاهرة لابّد من الإشارة إليها، أم مستويات باطنة في بِينة النّص العميقة التي ينظر إلى سرّها هذا الشّارح العالم النحرير المتبحر في علوم عصره كلّها([٤١٩]). وعمد إلى اِتِّخاذه محوراً رئيساً في دائرة التلقّي المركزيّ.
ثانياً: السَّيِّد مُحمّد بَاقِر الدَّامَاد (ت١٠٤١هـ) شرح (الصّحيفة السّجّاديّة الكَامِلة)
(١) التلقّي الخارجيّ للقارئ:
إنَّ التلقّي الخارجيّ للسّيّد مُحمّد باقر الدَّاماد على نصّ الصّحيفة السّجّاديّة مُنْسِكب في نصّ قوله الآتي الذي يحمل طابع أُفقه العامّ لها، إذْ يقول: ((إنّ في إنجيل أهل البيت، وزبور آل مُحمّد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
[٤١٨] المصدر نفسه: ١٥١- ١٥٢.
[٤١٩] ينظر: الحديقة الهلالية: فمنهجه في التلقّي مُبين البيان كلّه, كالشَّمس في رابعة النَّهار؛ من أوّلِّ مقطع شارح لنصّ مشروح, وحتى نهاية النهاية في شرحه للدُّعاء الهلاليّ. أمّا مستويات البُعْد الهامشيّ الأُخَر الواردة في نصّ شرحه، فلم تكن الدراسة معنيّة بها لأنها خارجة عن نطاق بُعْدها المركزيّ المُستهدَف من مستويات علوم اللّغة العربيّة, وما يرتبط بها. وقد أشارت إلى هذا في فصلها السّابق..!.