التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧ - أولاً التلقّي الخارجي في الإمام زين العابدين (عليه السلام) وصحيفته (الأُفق العام)
وأما حفيدُ مَن؟, فهو حفيد مَن قال الرسول فيه: ((ضربة عليٍّ لعمرو تعدلُ عبادةَ الثقلينِ إلى يومِ القيامةِ))([٨])؛ وحفيدُ مَن قال الرسول فيه: ((خَرَج الإيمانُ كلُّه، إلى الشّركِ كلِّه))([٩])؛ وحفيدُ مَن قال الرسول فيه: ((يا عليّ أنا وأنت أَبَوا هذهِ الأُمَّة))([١٠])، وحفيدُ مَن قال الرّسول فيه: ((أنا مدينةُ العِلْم وعليٌّ بابُها، فمَن أراد العِلْمَ والحِكْمةَ فليأتِ البابَ))([١١]), وحفيدُ مَن قال الرسول فيها: ((...فخَلَقَ اللهُ نورَ فاطمة الزَّهراء "عَليها السّلامُ"، يَومئذٍ، كالقنديلِ، وعلّقَهُ في قرطِ العَرْش، فزهرتِ السَّمواتُ السّبعُ والأَرضون السّبعُ، من أجلِ ذلكَ سُمِّيت فاطمة: الزَّهراء))([١٢])؛ وهو حفيدُ جدّهِ السَّيد الأكبر، الذي قال اللهُ فيه: )وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ(([١٣])؛ هو وليدُ ) بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (([١٤])، ووليدُ أهلِ بيتٍ قال الله فيهم: )إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(([١٥]).
ولقد تلقّى الإمام زين العابدين (صاحب الصّحيفة السّجّاديّة) نفسه فعرّفها للنّاس، فعرف ربَّهُ بعد أن حمد الله وأثنى عليه، خاطباً: ((أيها النّاس:
[٨] بحار الأنوار: ج٤١/٩١.
[٩] المصدر نفسه: ج٤١/٩٨.
[١٠] مناقب آل أبي طالب: ج٣/١٠٥.
[١١] الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج٣/٣٨.
[١٢] بحار الأنوار: ج٤٣ /١٧.
[١٣] القلم: ٤.
[١٤] النور:٣٦.
[١٥] الأحزاب:٣٣.