التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٤٦ - (ب) المستوى البلاغيّ
(عليه السلام): ((وآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))([٣٥٨]), ((والدعاء اقتباس مـن قوله تعالى: )مِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(([٣٥٩])، لتوكيد سؤال مضامين الدعاء وطلب المزيد ممّا يعلم الله عز وجل فيه مصلحة العبد وسعة رزقه وتوفيقه))([٣٦٠]). ويقول في مكان آخر من قول الإمام: ((قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي في سُوءِ الظَّنِّ وَضَعْفِ اليَقِينِ))([٣٦١]), ((جاءت في الدعاء استعارة بعنوان استيلاء الشَّيطان عليّ وانقيادي إليه وتمكّنه منّي، لقد استغل سوء الظَّنّ عندي وتردّدي وعدم إخلاصي في التَّوكّل وانعدم التوجّه الصَّادق نحو مقام العرش الإلهيّ وعدم إدراكي لوجوب نبذ طلب الحاجة من الآخرين ضمن الانقطاع التامّ لمناجاة الباريء عز وجل))([٣٦٢])، هذا هو أسلوب الشارح في مستواه البلاغيّ في سائر أجزاء شرحه كلّها، إذْ يحاول أن يقف عند أيّ أثر مناسب لحال مقام بيانه الشارح والكاشف في تعزيز ما يطمح له من إيصاله إلى المُتلقّين القارئين.
[٣٥٨] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في مكارم الأخلاق: ٨٨؛ وينظر المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الدال-٤٠٨.
[٣٥٩] البقرة: ٤٠١.
[٣٦٠] فلسفة الإمامة: ٤/ ٤٧، وينظر فيه: ٨، ١٣، ٤٧، ٥٠، ٦٠، ٦٧، ١٠٥، ١٠٦، ١١٧، ١٢٥، ١٢٦، ١٣٢، ١٣٨، ١٥٣، ١٦٧، ١٧٥، ١٩٠، ١٩٨، ٢١٣، ٢١٨، ٢٢٥، ٢٤٢، ٢٤٤.
[٣٦١] الصّحيفة السّجّاديّة، تحـ/ أنصاريان، دعاؤه بعد الفراغ من صلاة اللّيل: ١٣٣, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة السّجّاديّة: باب الميم-٥٥٠.
[٣٦٢] فلسفة الإمامة: ٥ / ٥٦، وينظر فيه: ١٦، ٢٣، ٢٦، ٦٠، ٦٣، ١٠٢، ١٠٤، ١٠٩، ١١٧، ١٤٩، ١٥١، ١٥٦، ١٦٤، ١٧١، ١٧٥، ٢١٢، ٢٢٨، ٢٣٤، ٢٤٠.