هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٧ - جيم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في بيان أن الأمة غير الآل
الدنيا والآخرة».
ثم قال:
«وههنا قول آخر من قبل الإجماع».
قال السائل: وما هو؟ قال عليه السلام:
«أليس ما اجتمع عليه المسلمون كان أولى بالحق وأحرى أن يؤخذ به مما اختلفوا فيه؟».
قال: نعم، قال عليه السلام:
«أخبرني عن المدعين من المسلمين أنهم آل محمد، أليس هم مقرون أن أهل بيت محمد شركاؤهم فيما ادعوا من أنهم آل محمد؟».
قال: بلى، قال عليه السلام:
«أفلا ترى أن المدعين أنهم آل محمد مقرون لأهل بيت محمد الذين هم أهل بيته وأن آل محمد منكرون لما ادعاه المدعون من ذلك، وأنه باطل مدفوع حتى يثبتوه لأنفسهم بأحد أمرين، إما بإجماع من أهل بيت محمد وإقرار لهم بما ادعوه وأن يصدقوهم فيما ادعوه المدعون لآل محمد وشهدوا لهم، أو ببينة من غيرهم تشهد لهم ممن ليس لهم في الدعوى شيء ولا يجدون لذلك سبيلا، أفلا ترى أن حق أهل بيت محمد قد ثبت، وأن ما ادعاه المدعون باطل لما فيه من الاختلاف بين الناس وحق آل محمد المجتمع عليه من الوجهين، وبطلت دعوى المدعين بالوجه الذي ذكرنا فيه أولا بالحجة وبوجه الإجماع الذي بينا ذكره».