هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧١ - ثانيا فاطمة في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى١٦٤٨ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً١٧٥٠ )
وتدل الرواية على أمور، منها:
١ ــ إن علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو علم رباني لدني قد خصهم الله بهذا العلم دون غيرهم وأثرهم به على سائر أنبياءه ورسله فهم أعلم الخلق.
٢ ــ إنهم يزدادون من العلوم ولذا فعلومهم لا تنقطع وهم ما زالوا في إزدياد، وقد دلت كثير من الأحاديث على ذلك كقول الصادق عليه السلام:
«إنه إذا كان ليلة الجمعة وافا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العرش ووافى الأئمة معه فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد ولولا ذلك لنفد ما عندنا»([١٢٢]).
٣ ــ وتدل الرواية على أن محمد وعترته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم موضع ابتلاء الخلق في الطاعة لله تعالى، وأن الناجي من هذا الابتلاء يكون قد حظي بالنصيب الأوفى من اللطف والعناية الإلهية فهو وحده المعين والهادي إلى سبيل الرشاد.
ثانيا: فاطمة في قوله تعالى: ( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً)
( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةًۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًاۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّـهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ * قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ
[١٢٢] بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص١٥٠.