هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٧ - رابعاً سر العلاقة بين غضب الله تعالى وغضب فاطمة عليها السلام
هتك أعظم الحرمات.
قال تعالى:
( إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِسَالَاتِهِۚ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)([٩٣]).
والآية لا تنطق بعقوبة الإشراك بالله تعالى ولم تتحدث عن الصلاة والصوم والحج والزكاة والجهاد وغيرها من الفروع وإنما مطلق المعصية لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تدخل العاصي النار وتقضي عليه بالخلود فيها.
فكيف بمن آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماذا سيكون مصيره في الدنيا والآخرة.
قال تعالى:
( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا)([٩٤]).
وأي أذى أكبر من أن تقتل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيها يقول النبي:
«فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني»([٩٥]).
[٩٣] سورة الجن، الآية: ٢٣.
[٩٤] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.
[٩٥] صحيح البخاري، باب: مناقب المهاجرين: ج٣، ص٢١٩؛ صحيح مسلم، باب: فضائل فاطمة عليها السلام: ج٧، ص١٤١.